جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٦١

17.

الجزء الأول

كتاب الصلاة

فصل في حكم القصر

وَفِعْلُهُ يَلْزَمُ مَنْ قَدْ سَفَرَا وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكُمْ مُخَيَّرَا لَوْ كَانَ بِالتَّخْيِيرِ كَانَ المُصْطَفَى أَسْبَقَنَا عَلَى التَّمَامِ وَالوَفَا وَلَمْ يُتِمَّ أَبَدًا فِي سَفَرٍ كَيْفَ لَنَا نَقُولُ بِالتَّخَيُّرِ فَمَنْ أَتَمَّ وَهْوَ فِي حَالِ السَّفَرْ عَلَيْهِ أَنْ يُبْدِلَهَا قَوْلًا شُهِرْ وَبَعْضُهُمْ أَلْزَمَهُ يُكَفِّرَا لِأَنَّهُ خَالَفَ مَا قَدْ أُمِرَا وَقِيلَ قَدْ أَسَا وَمَا عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَكِنْ لَا يَعُدْ إِلَيْهِ وَذَاكَ أَنَّهُ أَتَمَّ اللَّازِمَا وَزَادَ بَعْدَهُ فَكَانَ سَالِمَا وَإِنْ يُصَلِّ مَوْضِعَ الثَّمَامِ قَصْرًا يُكَفِّرَنَّ بِالْإِرْغَامِ وَذَاكَ إِنْ لَمْ يُدْرِكِ الإِعَادَهُ فَإِنْ أَعَادَهَا فَلَا زِيَادَهُ وَإِنْ نَّسِيتَ لِلصَّلَاةِ فِي السَّفَرُ ثُمَّ ذَكَرْتَهَا وَأَنْتَ فِي الحَضَرْ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَنْ تَمَامَا وَهَكَذَا مَنْ نَسِيَ الإِثْمَامَا يُصَلِّيَنَّهَا إِذَا مَا ذَكَرَا فِي سَفَرٍ صَلَاةَ قَصْرٍ وَالْبَرَا وَإِنْ يَكُنْ قَدْ فَسَدَتْ فَأَبْدِلَا كَمِثْلِ مَا قَدْ لَزِمَتْكَ أَوَّلَا وَذَاكَ أَنَّ النَّاسِي تَلْزَمَنَّهُ فِي حَالِ مَا أَدَرَكَ فِيهِ ذِهْنُهُ وَلَا كَذاكَ مَنْ عَلَيْهِ فَسَدَتْ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ كَمَا أَتَتْ وَبِتَمَامِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ يَتِمُّ بَابُ القَصْرِ وَالثَّمَامِ