جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

باب صلاة الجمعة

الجزء الأول

161

باب صلاة الجمعة

وَالأَصْلُ قَدْ أَخَرَهُ كَغَيْرِهِ وَلَا أَرَى الصَّوَابَ فِي تَأْخِيرِهِ لأَنَّهُ قَصْرُ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَهْوَ عَلَى ذَا سَبَبٌ لِلْقَصْرِ لَهَا سُرُوطٌ وَلَهَا أَحْكَامُ فَمِنْ شُرُوطِ ذَلِكَ الإِمَامُ يُؤْتَى إِلَيْهَا مِنْ مَكَانٍ شَاسِعِ لِكَيْ تُصَلَّى فِي مَكَانٍ جَامِعِ مِنْ فَرْسَخَيْن وَاجِبٌ إِنْيَانُهَا وَمِنْ ثَلَاثَةٍ لِيُعْلَا شَانُهَا وَمَنْ يَكُنْ آوَاهُ لَيْلٌ مُدْلَهِمْ فِي أَهْلِهِ يَسْعَى إِلَيْهَا مُحْتَشِمْ وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْعَى إِنْ كَانَ قَدْ جَاوَزَ عَنْهَا جَمْعًا لأَنَّهَا لَا تَلْزَمُ المُسَافِرَا وَإِنَّمَا تَلْزَمُ شَخْصًا حَاضِرَا فَمَنْ أَجَابَ مِنْ بَعِيدٍ كَانَ لَهُ أَجْرٌ يَرَى عِنْدَ الإِلَهِ مَنْزِلَهُ تَلْزَمُ قَادِرًا عَلَى الحُضُورِ يَسْعَى إِلَيْهَا وَإِلَى البُكُورِ لَا تَلْزَمُ العَبْدَ وَلَا النِسَاءَ وَلَا المَجَانِينَ وَلَا الخُنْثَاءَ وَلَا صَبِيًّا قَبْلَ حَدَّ الحُلُمِ وَلَا مَرِيضًا مُبْتَلًى بِسَقَمِ وَمَنْ يَكُنْ مِنْ هَؤُلَاءِ صَلَّى عِنْدَهُمْ حَازَ بِذَاكَ فَضْلَا تُصَلَّى فِي المِصْرِ الَّذِي قَدْ مُصْرًا وَلَا تُصَلَّى فِي المَسَافِي (2) وَالقُرَى

(1) قوله: «مصرا» أي جُعِلَ مِصْرًا. (2) المسافي: جمع مسفاة بكسر الميم، وهي البلدة الصغيرة تكون في سفح الجبل، أو ما يقرب من ذلك. (المصنف)