جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

162

الجزء الأول

كتاب الصلاة

وَفِي زَمَانِ المُصْطَفَى تُقَامُ فِي مَوْضِعِ وَهُوَ لِهَا إِمَامُ وَهُمْ مِنَ العَوَالِي يَنْتَابُونَهَا وَهْيَ قُرًى هُنَاكَ يَعْرِفُونَها وَبَعْضُهَا وَرَاءَ فَرْسَخَيْنِ تَزِيدُ فَوْقَ ذَاكَ بِالمِيلَيْنِ لَوْ كَانَتِ الجُمْعَةُ مِثْلَ غَيْرِهَا صَلَّوا هُنَاكَ وَاكْتَفَوْا بِخَيْرِهَا وَفِي زَمَانِ عُمَرَ الفَارُوقِ أَمْصَارُهَا مَعْلُومَةُ التَّحْقِيقِ مَدِينَةٌ وَمَكَةٌ وَالكُوفَة وَبَصْرَةٌ وَمِصْرُهَا (1) المَعْرُوفة وَالشَّامُ أَيْضًا وَعُمَانُ وَاليَمَنْ وَلَا تُصَلَّى قَطُّ قِيلَ فِي عَدَنْ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الأَمْصَارِ بَلْ إِنَّهَا جَدِيدَةُ العَمَارِ وَمِثْلُ هَذِي مِنْ عُمَانَ مَسْكَدُ (2) فَالْمُتَأَخِّرُونَ فِيهَا شَدَّدُوا

وَهَكَذَا نَزْوَى إِذَا مَا وَلَّى عَنْهَا الْإِمَامُ قِيلَ لَا تُصَلَّى

(1) أراد الناظم بالمصر المدينة لا خصوص أحد الأمصار السبعة فصلاة الجمعة تجب بوجود الإمام والاستقلال التام، وهو الذي في كنفه تقام حدود الشرع الشريف، وذلك هو المعبر عنه في اصطلاح أصحابنا بالظهور، وهو ضد الكتمان، وهو ظهور سيادة المسلمين بالقوة التنفيذية لسائر أحكام الدين، هنالك تجب صلاة الجمعة تحت لواء ذلك الإمام على أهل كل بلد من بلدانه العامرة، المشتمل على واليه، ومسجد جامع فيه يقوم الخطباء بالوعظ والإرشاد ونشر دعوة الحق وجمع الكلمة تحت لواء الإمام الذي تجب طاعته وولايته وتعزيز شوكته حتى يكون الدين كله الله، هذا ما يقتضيه عموم قوله وحل: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 9] الآية، وقوله صلى الله عليه وسلم: «واعلموا أن الله افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا هذا في شهري القيامة، فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها أو الله شمله ولا بارك في أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا حج له، ألا ولا صوم له، ولا له؛ حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه». (أبو إسحاق)

عامي

هذا إلى

جحودًا لها فلا

(2) مسکد

هي

يوم

جمع

ألا

مسقط.

(3) لا تصلى: أي فيها.

بر

من