جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

164

الجزء الأول

كتاب الصلاة

وَإِنَّمَا المُرَادُ مِصْرٌ جَامِعُ يَسْعَى إِلَيْهِ حَاضِرٌ وَشَاسِعُ يُقِيمُهَا بِهِ الإِمَامُ القَائِمُ أَوْ عَامِلُ الإِمَامِ إِذْ يُقَاوِمُ يَخْطُبُهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا يَؤَذِّنُ ثُمَّ يُقِيمُ ذَلِكَ المُؤَذِّنُ ثُمَّ يُصَلُّونَ مَعَ الإِمَام وَهُوَ خَطيبُهُمْ إِلَى السَّمَامِ يُصَلِّيَنَّ رَكْعَتَيْنِ جَهْرَا وَسُورَةٌ مِنْ بَعْدِ حَمْدٍ يَقْرَا وَالخُطْبَةُ الغَرَّاءُ قَامَتْ عِنْدَهُمْ عَنْ رَكْعَتَيْنِ فَلِذَاكَ لَمْ تُتَمْ) فَهْيَ عَلَى هَذَا المَقَالِ شَطْرُ (2) وَقِيلَ شَرْطٌ لَازِمٌ وَأَجْرُ فَيَجِبُ اسْتِمَاعُهَا وَيُهْجَرُ مَا يَشْغَلَنَّ وَالكَلَامُ يُحْجَرُ وَمَنْ يَكُنْ أَلْغَى يُقَالُ يَخْرُجُ وَيَلِجَنْ مِنْ بَعْدُ فِيمَنْ يَلِجُ وَفَاتَهُ بِذَاكَ فَضْلُ السَابِقِ لِأَنَّه يَكُونُ مِثْلَ اللَّاحِقِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ أَحْرَمَا سَارُوا جَمِيعًا قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَا يُتِمُّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّحَرِّي وَقِيلَ أَرْبَعًا صَلَاةَ الظُّهْرِ وَوَقْتُهَا بَعْدَ الزَّوَالِ حَالَا فَتَمْنَعَنَّ البَيْعَ وَالجِدَالَا وَكُلَّ شَاغِلٍ عَنِ الحُضُورِ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ المَحْجُورِ وَإِنْ يَكُنْ قَبْلَ الزَّوَالِ أُذْنَا فَالحِجْرُ لِلشِّرَاءِ لَيْسَ بَيِّنَا

(1) قوله: «لم تُتمّ» للبناء للمفعول، والنائب ضمير يعود إلى الصلاة، أي فلذلك قصرت الصلاة. (المصنف) (2) قوله: «شطر أي جزء من الصلاة، كما يقال إن شطر الشيء نصفه، وهذا القول غير ظاهر؛ لأن الخطبة ليست صلاة، لما فيها من الأمور التي تخالف الصلاة، وإنما الظاهر كونها شرطاً فقط.