الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٧٢فصل النفل
الجزء الأول
171
إِذْ يَنْزِلُ الْأَمْرُ إِلَى السَّمَاءِ يَدْعُو إِلَى الإِقْبَالِ وَالدُّعَاءِ هَلْ مِنْ فَتَى مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَا لَهُ وَهَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُشْكَرَا نَاشِئَةُ اللَّيْلِ صَلَاةٌ قَامَا لَهَا بِلَيْلٍ بَعْدَ مَا قَدْ نَامَا وَهْيَ عَلَى العَدُوِّ أَقْوَى وَقْعَا وَلِلْمُصَلِّي فَهْيَ أَعْلَى نَفْعًا فَكَثْرَنْ إِنْ شِئْتَ أَوْ فَاتَّضِعَا (1) فَإِنَّهُ خَيْرٌ هُنَاكَ وُضِعَا كَذَا قِيَامُ رَمَضَانَ فَضْلُهُ فَضْلٌ عَظِيمٌ لَا يُنَالُ مِثْلُهُ فَخُذْ بِحَظِّ وَافِرٍ تَلْقَاهُ غَدًا إِذَا مَا عَدِمُوْا لِقَاهُ تَارِكُهُ قِيلَ عَلَيْهِ البَدَلُ وَفِيهِ قَوْلُ مَا عَلَيْهِ يُبْدِلُ لَكِنَّهُ قِيلَ خَسِيسُ الْحَالِ وَلَيْسَ يُبْرَا مِنْهُ فِي مَقَالِ يُصَلَّى (2) فِي مَسَاجِدِ الجَمَاعَهُ لِكَيْ يَكُونَ لِلْهُدَى إِشَاعَهُ وَسَائِرُ النَّفْلِ فَصَلِّيَنْهُ فِي البَيْتِ مُفْرَدًا وَأَخْفِيَنْهُ فَإِنَّهُ نُورٌ هُنَاكَ يَسْطَعُ وَفِعْلُهُ جَمَاعَةً مُتَسِعُ لِأَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ صَلَّى جَمَاعَةً بِمَنْ أَتَاهُ فَانْظُرْ مَبِيتَ البَحْرِ (3) (4) عِنْدَ خَالَتِهْ وَمَا بِهِ أَرْشَدَ مِنْ هِدَايَتِهُ
(1) قوله: «فاتضعا» أي أقلل. (2) قوله: «يُصَلَّى» أي القيام.
(3) البحر هو عبد الله ابن عباس. (المصنف)
(4) عبد الله بن عباس ها وخالته ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، يشير إلى ما ثبت في المسند الصحيح عن أبي الشعثاء: أن ابن عباس بات عند خالته ميمونة حتى إذا انتصف الليل أو قبيله أو بعيده استيقظ عليه
الصلاة والسلام فجعل يمسح النوم بيده عن وجهه ثم قرأ العشر الخواتم من آل عمران، ثم قام فتوضأ، فقام يصلي فصنعتُ مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه … الخ، الحديث.
=