جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

172

الجزء الأول

كتاب الصلاة

حَوَّلَهُ مِنْ جَانِبِ لِجَانِبِ فَنَالَ مِنْهُ أَفْضَلَ الْمَنَاصِبِ وَقِيْلَ فِي الْقِيَامِ أَيْضًا يَنْفَرِدُ إِنْ كَانَ يُحْسِنُ الصَّلَاةَ مُنْفَرِدُ وَلَا أَرَاهُ فِي الصَّحِيح يُذْكَرُ وَهْوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ عُمَرُ وَالمُصْطَفَى كَانَ بِهِمْ قَدْ صَلَّى لَكِنَّهُ خَافَ عَلَيْهِمْ كَلَّا (1) فَتَرْكُهُ ذَاكَ عَلَيْهِمْ شَفَقَهُ وَفِعْلُهُ الآنَ إِلَيْنَا صَدَقَهُ (2)

تَفْعَلَنَّا

وَصُوْرَةُ النَّفْل تُصَلِّيَنَّا كَمِثْلِ مَا فِي الفَرْضِ وَجَائِزٌ تَقْتَصِرَنَّ فِيهِ تُصَلِّيَنَّهُ بِلَاتَوْجِيهِ وَتَقْرَأُ الحَمْدَ فَقَطْ إِنْ شِئْتَا وَإِنْ تَشَا سَبَّحْتَ وَاكْتَفَيْتَا وَإِنْ تَشَا صَلَّيْتَ بِالإِيمَاءِ وَبِالتُّرَابِ مَعْ وُجُودِ الْمَاءِ وَقَائِمًا وَقَاعِدًا وَمُضْطَجِعْ وَرَاكِبًا وَمَاشِيَّا وَمُضْطَلِعْ (3) وَتُعْلِنُ القُرْآنَ أَوْ تُخْفِيهِ فَهَذِهِ الوُجُوْهُ طُرًّا فِيهِ وَكُلُّ حَالَةٍ تَكُونُ أَكْمَلا يَكُونُ أَجْرُهَا هُنَاكَ أَجْزَلَا لِقَاعِدٍ نِصْفُ صَلَاةِ القَائِمِ وَهَكَذَا عَنِ النَبَيِّ الهَاشِمِي

وقد أخرج المصنف ثلاثة أحاديث في هذا الباب وكلها صحيحة. هذا وحديث أنس عند جدته مليكة، وحديث عائشة في قيام رمضان وكلها حجة في صلاة النافلة جماعة، وحديث عتبان مالك بن في البخاري ومسلم أيضًا، وهذا أصل في السُّنَّة لصلاة النفل جماعة وأبدع من زعمها بدعة. (أبو إسحاق)

(1) أي ثقلا. (أبو إسحاق)

(2) لعل الأصل آل إلينا صدقة. (أبو إسحاق)

(3) مضطلع: أي نائمًا على أضلاعك، والاضطجاع مثله، ولعله أراد به هنا الاستلقاء على الظهر.