الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٧٤فصل سجدة القرآن
الجزء الأول
173
وَمَنْ يُضَيِّعْ فَرْضَهُ لَمْ يُقْبَلِ مِنْهُ إِذَا مَا جَاءَ بِالتَّنَقُلِ لأَنَّ هَذَا تَابِعُ لِلفَرْضِ كَذاكَ مَنْ عَلَيْهِ فَرْضٌ يَقْضِي فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ الْقَضَاءَ عَنْ نَفْلِهِ الَّذِي بِهِ قَدْ جَاءَ وَقِيلَ لَا بَأْسَ إِذَا مَا صَلَّى لَكِنَّمَا الْأَوَّلُ فِيهِ أَوْلَى وَهَلْ عَلَيْهِ بَدَلُّ إِنْ صَلَّى بِنَجَسٍ لَمْ يَعْلَمَنْهُ أَصْلَا قِيلَ عَلَيْهِ بَدَلٌ وَقِيلَ لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَلْزَمَنَّ أَوَّلَا
فصل سجدة القرآن
وَإِنْ قَرَأْتَ آيَةَ السُّجُودِ فَوَاحِبْ تَسْجُدُ لِلْمَعْبُودِ (2) لَوْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ قَرَاهَا (3) فَرْضًا وَنَفْلًا لَازِمٌ أَدَاهَا (4) وَأَنَّهَا تَكُونُ مِثْلَ حَدٌ مِنْهَا فَلَا يُتْرَكُ بِالتَّعَدِّي
(1) قوله: «بنجس» أي صلَّى النفل، أما لو صلّى الفرض ثم علم أنه صلاه بنجس فعليه بدله قولاً
واحدا.
(2) الصحيح أن سجدة التلاوة سُنَّة، وعليه الجمهور، لا واجبة كما قال أبو حنيفة، ولا فرض كما قال بعض أصحابنا، وحديث أبي سعيد الخدري في المسند الصحيح يدل على مشروعية السجود لها، ولو وجبت السجدة لانتقضت الفريضة بتركها. والجمهور منا على أن السجدة بعد التسليم إذا كان التالي لها في الفرض. وداخل الصلاة إذا كان في النفل، ولا دليل على وجوب سجدة التلاوة. (أبو إسحاق)
(3) قوله: «قراها فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة.
(4) إن كان في الفرض فالسجود بعد التسليم عندنا، وإن كان في النفل فداخل الصلاة وكأن الناظم الله لم يعتد إلا بقول الوجوب، ولم يذكر خلافه. (أبو إسحاق)