جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

فصل في قضاء الفوائت

الجزء الأول

175

وَالوَقْتُ فِيهِ دَرَجَاتٌ تَحْصُلُ أَفْضَلُهَا الْأَوَّلُ ثُمَّ الْأَوَّلُ فَأَوَّلُ الْوَقْتِ رِضَى الرَّحْمَنِ وَوَسْطُهُ الرَّحْمَةُ لِلْإِنْسَانِ وَالعَفْوُ فِي آخِرِهِ مَذْكُورُ وَسَبَبُ العَفْوَ هُوَ التَّقْصِيرُ وَإِنْ يَكُنْ أَخَرَهَا عَنْ وَقْتِهَا تَعَمُّدًا فَكُفْرُهُ بِفَوْتِهَا فَلْيَتَدَارَكْ أَمْرَهُ بَالتَّوْبِ لِيَمْحِيَنَّ مَا بِهِ مِنْ حَوْبِ وَلْيُبْدِلَنَّ وَلْيُكَفِّرَنَّا كَفَّارَةً عَسَاهُ يَغْفِرَنَّا وَإِنْ يَكُنْ قَدْ فَاتَ بِالنِّسْيَانِ أَوْ غَفْلَةٍ تَعْرِضُ لِلْإِنسَانِ أَوْ بِمَنَامٍ سَتَرَ الحِدَاقَا يُصَلِّيَنَّ حِينَ مَا أَفَاقَا مَا لَمْ يَكُنْ فِي حَالِهِ الْمَمْنُوعِ فَإِنْ يَكُنْ أَخَرَ لِلطُّلُوعِ وَإِنْ يَكُنْ فِي الوَقْتِ نَامَ عَنْهَا فَبَعْضُهُمْ يُكَفِّرَنَّ مِنْهَا (1) وَلَا أَقُولُ بِالَّذِي رَأَىهُ إِنْ كَانَ قَدْ نَامَ لِمَا يَغْشَاهُ لِأَنَّهُ (2) المُخْتَارُ قَدْ نَهَانَا نُصَلِّيَنْ وَنَوْمُنَا يَغْشَانَا بَلْ نَرْقُدَنْ حَتَّى يَزُولَ عَنَّا وَعَنْ فَوَاتِ الوَقْتِ نَحْذَرَنَّا ومَا عَلَى المَجْنُونِ قَطُّ بَدَلُ وَلَوْ أَفَاقَ ثُمَّ صَارَ يَعْقِلُ إِلَّا صَلَاةٌ جُنَّ فِيهَا بَعْدَمَا دُخُولُ وَقْتِهَا عَلَيْهِ احْتَكَمَا

(1) أي فبعضهم تلزمه أن يكفرن عنها. (2) قوله: «لأنه» أي الشأن.