جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٨١

180

الجزء الأول

كتاب الصوم

فصل الصوم المستحب

وَيُسْتَحَبُّ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَهُ لِغَيْرِ مَنْ يَكُونُ فِيهَا وَقَفَهُ كَذَاكَ صَوْمُ العَشْرِ أَيْضًا فَاعْلَمِ وَصَوْمُ عَاشُورَاءَ مِنْ مُحَرَّمِ وَصَوْمُ سِتٌ مُتَوَالِيَاتِ مِنْ بَعْدِ عِيدِ الفِطْرِ مَذْكُورَاتِ وَهَكَذَا أَيْضًا ثَلَاثُ البِيضِ تُذْهِبُ بِالغِلَّ وَبِالتَّمْرِيضِ وَمَنْ يَكُنْ قَدْ لَازَمَ الصِّيَامَا فِيهَا فَمِثْلُ مَنْ يَصُومُ العَامَا وَهَكَذَا يُقَالُ شَهْرُ الصَّبْرِ فِي صَوْمِهِ قِيلَ عَظِيمُ الْأَجْرِ وَذَاكَ شَهْرُ رَجَبٍ وَذَكَرُوا لَهُ أَحَادِيثَ بِهِ تُؤَثَرُ لَكِنَّهَا ضَعِيفَةُ الإِسْنَادِ وَبَعْضُهُمْ بِوَضْعِهَا يُنَادِي وَالمُصْطَفَى أَكْثَرَ مَا يَصُومُ فِي شَهْرٍ شَعْبَانَ وَذَا مَعْلُومُ جَاءَتْ بِهِ صَحَائِحُ الأَخْبَارِ فَلَيْسَ فِي ثُبُوتِهِ مُمَارِي وَبَعْضُهُمْ قَدِ اسْتَحَبَّ صَوْمَا مِنْ أَشْهُرٍ تُعْرَفُ يَوْمًا يَوْمَا وَلَمْ أَجِدْ أَصْلًا لِلْإِسْتِحْبَابِ سِوَى عُمُومِ الفَضْلِ فِي ذَا البَابِ وَالعَبْدُ يَسْتَأْذِنُ فِي التَّطَوُّع سَيِّدَهُ إِنْ يَأْذَنَنْ أَوَ يَمْنَعِ كَذَلِكَ المَرْأَةُ تَطْلُبَنَّا مِنْ زَوْجِهَا فِي ذَاكَ يَأْذَنَنَّا لِأَنَّ حَقَّهُ عَلَيْهَا أَعْظَمُ لأَنَّهُ الوَاجِبُ وَالمُلْتَزَمُ

(1) قوله: «تَطْلُبَنَّا» أي في صوم التطوع.