الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٨٤باب صفة الصوم وما يجوز فيه
الجزء الأول
183
وَإِنْ يَكُنْ أَصَبَحَ فِي بِلَادِهِ لَا يُفْطِرَنْ فِي اليَوْمِ فِي إِبْعَادِهِ وَيُفْطِرَنْ إِنْ شَاءَ بَعْدَ ذَاكَا مَا دَامَ فِي أَسْفَارِهِ هُنَاكَا يَصُومُ مَا شَاءَ وَيُفْطِرَنَّا فَإِنَّهُ فِي ذَا يُخَيَّرَنَّا وَفِيهِ قَوْلُ إِنْ يَكُنْ قَدْ أَفْطَرَا فَلَا يَصُومُ بَعْدَهُ فَيُهْدِرَا لِأَنَّ صَوْمًا بَعْدَ فِطْرٍ فِي سَفَرْ لَا يَسْتَقِيمُ هَكَذَا بَعْضُ نَظَرْ وَقِيلَ صَوْمٌ بَيْنَ فِطْرَيْنِ كَلَا صَوْمٍ فَلَا بُدَّ لَهُ أَنْ يُبْدِلَا وَقَالَ بَعْضُ إِنَّ مَا قَدْ صَامَا يَكُونُ فِي الحُكْمِ لَهُ تَمَامَا وَإِنَّهُ يُبْدِلُ مَا قَدْ أَفْطَرَا وَهُوَ صَحِيحٌ عَدْلُهُ قَدْ ظَهَرَا وَلِلْمَرِيضِ الفِطْرُ كَالمُسَافِرِ إِنْ كَانَ لِلصِّيَامِ غَيْرَ قَادِرِ وَذَاكَ أَنْ لَا يَسْتَطِيعَ يَأْكُلَا فِي لَيْلِهِ مَا يَكْفِيَنَّ مَثَلَا أَوْ كَانَ بِالصِّيَامِ يَزْدَادُ الْمَرَضٌ فَيُفْطِرَنْ حَتَّى يَزُولَ مَا عَرَضْ وَقَدْ أَجَازَ الفِطْرَ لِلْحَوَامِلِ وَالمُرْضِعَاتِ جُمْلَةُ الأَوَائِلِ وَاشْتَرَطُوا الخَوْفَ مِنَ الوُقُوعِ وَقِلَّةَ الدَّرِّ عَلَى المَرْضُوعِ لَكِنَّهَا بِعَدَدِ الأَيَّامِ تُطْعِمُ ذَا الْفَقْرِ مِنَ الأَنَامِ وَذَاكَ مِنْ مَالِ أَبِي الصَّغِيرِ تَأْخُذُهُ المُرْضِعُ لِلتَّكْفِيرِ كَذَلِكَ الشَّيْخُ عَلَاهُ الهَرَمُ فَضَرَّهُ يُفْطِرُ لَكِنْ يُطْعِمُ وَإِنْ يَكُنْ مُسَافِرٌ قَدْ أَفْطَرَا تَرَخُصًا وَكَانَ قَبْلُ نَذَرَا