الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٨٥184
الجزء الأول
كتاب الصوم
فَهَلْ لَهُ يَصُومُ أَوْ يُكَفِّرَا عَنِ الْيَمِينِ حَيْثُ كَانَ مُفْطِرَا فَمَذْهَبُ الأَصْحَابِ يَمْنَعَنَّا إِنْ كَانَ بِالصَّوْمِ يُكَفِّرَنَّا لِأَنَّ هَذَا الوَقْتَ لَيْسَ يُقْبَلُ إِلَّا صِيَامُ الفَرْضِ حِينَ يَفْعَلُ وَمَنْ يَصُمْ سِوَاهُ فِيهِ بَدَّلَا مَا شَرَعَ الإِلَهُ فِيمَا نَزَّلَا فَمَا لَهُ إِلَّا صِيَامٌ يُفْرَضُ أَوْ فِطْرُهُ لِعَارِضِ إِذْ يَعْرِضُ
باب الفطور والسحور
وَيَجِبُ الإِفْطَارُ بِالْأُفُولِ لِآكِلِ وَتَارِكِ المَأْكُولِ فَيَذْهَبُ الصَّوْمُ بِوَقْتِ المَغْرِبِ وَذَاكَ مَعْنَى مَا أَتَى عَنِ النَّبِي التَّعْجِيلُ لِلْفُطُورِ وَهَكَذَا التَّأْخِيرُ لِلسُّحُورِ فَهُمْ عَلَى الفِطْرَةِ مَهْمَا امْتَثَلُوا وَخَالَفُوا السُّنَّةَ مَهْمَا بَدَّلُوا فَيَسَعُ التَّأْخِيرُ مَا لَم يَنْفَلِقْ ضوْءُ الصَّبَاحِ وَبِذَاكَ يَنْغَلِقْ وَذَلِكَ الخَيْطُ الَّذِي قَدْ ذَكَرَا رَبُّ السَّمَاءِ وَهْوَ فَجْرٌ ظَهَرَا وَذَاكَ مَعْنَى مَا عَنِ الْبَحْرِ (3) نُقِلْ فَكُلْ إِلَى أَنْ لَا تَشُكَّ وَامتَثِلْ لأَنَّ حُكُمَ اللَّيْلِ قَالُوا بَاقِي حَتَّى يَبِينَ الصُّبْحُ بِانْشِقَاقِ
(1) قوله: «ليس يَقْبَلُ وعند أبي حنيفة أنَّ كل ما صامه في رمضان لغير صوم رمضان فإنه ينقلب
لرمضان، والله أعلم.
(2) بدلا: بالتشديد أي غيّرا.
(3) قوله: «عن البحر» يعني ابن عباس لله