جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

باب نواقض الصوم

الجزء الأول

187

وَيُولِجَنْ فِي الجَوْفِ ذَاكَ الدُّبُرُ مِنْ ثَمَّ الِاحْتِقَانُ فِيهِ يُحْجَرُ وَمَنْ يَكُنْ يَصْنَعُهُ فِي صَوْمِهِ قِيلَ عَلَيْهِ بَدَلٌ لِيَوْمِهِ وَقِيلَ مَا مَضَى وَقِيلَ تَلْزَمُهُ مَعَ القَضَا كَفَّارَةٌ تُسَلِّمُهُ وَقِيلَ لَا كَفَّارَةٌ وَلَا قَصَا لِصَوْمِهِ بَلْ صَوْمُهُ لَهُ مَضَى وَذَا هُوَ القَوْلُ الَّذِي أَرَاهُ وَمِثْلُهُ كُلُّ الَّذِي ضَاهَاهُ وَالْكُحْلُ فِي الْعَيْنَيْنِ مَا بِهِ حَرَجٌ وَلَوْ رَأَيْتَ لَوْنَهُ مِنْكَ خَرَجْ وَمَنْ تَوَصَّى لِصَلَاةٍ فَسَبَقٌ لِجَوْفِهِ المَاءُ مَتَى لَهُ انْتَشَق فَمَا عَلَيْهِ حَرَجٌ وَلَا بَدَلْ إِنْ كَانَ وَقْتُ الْفَرْضِ حَالًا قَدْ دَخَلْ وَلَمْ يَكُنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ مُسْتَنْشِقًا كَفِعْلَةِ العُبَّاتِ وَهَذِهِ الشُّرُوطُ فِيمَا ذَكَرُوا تُبْنَى عَلَى مَقَاصِدٍ تُعْتَبَرُ وَإِنْ يَكُنْ أَقَامَ وَسْطَ المَاءِ أَوْ كَانَ قَدْ رَطَّبَ لِلرِّدَاءِ يُرِيدُ أَنْ يَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ قَالُوا مُكَرَّهُ عَلَى الأَنَامِ وَلَا أَرَاهُ أَبَدًا مَكْرُوهَا حَتَّى وَلَوْ عَنَوْا بِهِ التَّنْزِيهَا فَالمُصْطَفَى قَدْ صَبَّ فَوْقَ الرَّاسِ مَاءً مِنَ الشِّدَّةِ وَسْطَ النَّاسِ وَذَاكَ فِي مَسِيرِهِ لِلْفَتْح فَهَذِهِ حُجَّتُنَا لِلصُّحٌ)

(1)

وَاخْتَلَفُوا فِي النَّقْضِ بِالمَعَاصِي مِنْ قَوْلَةٍ أَوْ فَعْلَةٍ لِلعَاصِي

(1) الصُّح بالضم بمعنى الصحة.

(2) القولة والفعلة بالفتح بمعنى القول والفعل.