الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٩٠باب بدل رمضان
الجزء الأول
189
عَنْ كُلَّ يَومٍ يُطْعِمَنْ مِسْكِيْنَا كَفَّارَةً لِلْمُتَهَاوِنِينَا وَفِيهِ قَوْلٌ إِنَّهُ لَا يَجِبُ وَهْوَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ أَعْجَبُ وَمَنْ يَقُمْ وُرَّاتُهُ بِصَوْمِهِ لِكِبَرٍ أَضْعَفَهُ عَنْ رَوْمِهِ فَيُجْعَلُ الصِّيَامُ فِيهِمْ مُتَّصِلْ وَلَيْسَ يُجْزِي أَنْ يَكُونَ مُنْفَصِلْ يَصُومُ هَذَا مَعَ فِطْرِ هَذَا بِقَدَرِ المِيرَاثِ فِيهِمْ هَذَا وَلَمْ يَكُنْ لِبَعْضِهِمْ أَنْ يُطْعِمَا وَأَنْ يَصُومَ الآخَرُونَ فَاعْلَمَا وَإِنْ أَرَادُوا كُلُّهُمْ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ فَقِيلَ إِنَّ ذَاكَ لَهُمُ فَجَابِرُ (1) أَفْتَى بِهَذَا وَبِذَا لِوَاحِدٍ فِي سَنَتَيْنِ فَشَذَا (2) (3) وَمَا عَلَى الْأَقْلَفِ فِيمَا صَامَا مِنْ بَدَلٍ حِينَ غَدَا تَمَامَا لَكِنْ عَلَيْهِ بَدَلُ لِلْحَجِّ وَلَمْ أَكُنْ فِي ذَاكَ بِالْمُحْتَجِ إِذْ لَسْتُ أَدْرِي فَارِقًا بَيْنَهُمَا فَالصَّوْمُ وَالحَجُّ لِمَنْ قَدْ أَسْلَمَا
(4)
(1) قوله: «فَجَابِرٌ» يعني جابر بن زيد له.
(2) قوله: ««فشذا» أي طاب الأخذ به.
(المصنف)
(3) كذا يوجد في بعض النسخ مقيدا عن الناظم لالالالاله.
(4) قوله: إذ لست أدري … إلخ، قلت: الفارق بينهما ظاهر، فإن الحج والصوم من المشرك لا يصحان، فإن حج وهو مشرك لم يُجْزِهُ، وإن حج وهو مسلم ثم ارتد عن الإسلام ثم رجع إلى الإسلام كان الإسلام جبا لما قبله فليس عليه بدل الصلاة ولا الصيام، وكان حجه الذي حجه قبل الردة غير مجز عنه، فعليه أن يحج في إسلامه الذي لم يعقبه شرك، هذا مراد القائلين بذلك فهو غير مشكل، والله أعلم.