جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

باب فطرة الأبدان

الجزء الأول

191

فَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ وَالأَقْطُ (1) هُنَا عَجِيبُ وَالْأُرْزُ فِي هَذَا الزَّمَانِ يُجْزِي فَالْفَضْلُ إِنْ أَخْرَجْتَ صَاعَ أُرْزِ لِأَنَّهُ فِي ذَا الزَّمَانِ النَّكِدِ صَارَ طَعَامَ النَّاسِ فِي ذَا البَلَدِ وَتَلْزَمَنَّ بِدُخُولِ الفِطْرِ وَقِيلَ لَا بَلْ بِطُلُوعِ الفَجْرِ وَيَظْهَرُ الخِلَافُ فِيمَنْ وُلِدَا فِي اللَّيْلِ قَبْلَ الفَجْرِ هَلْ عَنْهُ أَدَا وَوَالِدَاهُ إِنْ يَكُنْ يَلْزَمُهُ عَوْلَهُمَا حُكْمًا فَذِي تَلْزَمُهُ وَالخُلْفُ هَلْ يُفَطَّرَنْ (2) عَنْ زَوْجَتِهُ قِيلَ نَعَمْ لِأَنَّهَا مِنْ عَوْلَتِهْ (3) وَقِيلَ لَا لِأَنَّهَا مُكَلَّفَهُ بِنَفْسِهَا فَلْتُخْرِجَنْ وَلْتُنْصِفَهُ وَقِيلَ إِنْ كَانَتْ بَحَدِّ الفَقْرِ يُخْرِجُ عَنْهَا لِطِلَابِ الْأَجْرِ وَقِيلَ بَلْ يَدْفَعُهَا إِلَيْهَا لِتُخْرِجَنَّ وَاحِبًا عَلَيْهَا وَغَائِبٌ مِنْ أَهْلِهِ لَا يُدْرَى لَا يُخْرِجُونَ عَنْهُ يَومًا فِطْرَا حَتَّى تَصِحَ عِنْدَهُمْ حَيَاتُهُ لَعَلَّهُ حَلَّ بِهِ مَمَاتُهُ وَعَبْدُهُ الآبِقُ لَيْسَ يُخْرِجُ عَنْهُ وَقَالَ آخَرُونَ يُخْرِجُ وَقِيلَ مَنْ أُوصِي لَهُ بِعَبْدِ وَصِيَّةً ثَابِتَةً فِي العَقْدِ

(1) الأقط: اللبن الجامد.

(2) يُفَطِّرن: مشددة أي يخرج زكاة الفطر.

(3) عولته: أي عياله.