جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

باب غُسْلُ الميت

الجزء الأول

193

كتاب الجنائز

وَكَتَبَ الإِلَهُ عَزَّ وَعَلَا عَلَى عِبَادِهِ الفَنَا وَعَدَلَا فَأَلْزَمَ الحَيَّ حُقُوقًا تَلْزَمُ بِمَوْتِ مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُسْلِمُ (1) يُغَسّلُونَهُ يُكَفِّنُونَهُ وَبَعْدَ أَنْ صَلَّوْا فَيَدْفِنُونَهُ يُشَيِّعُونَهُ إِلَى أَنْ يَصِلَا لِدَارِهِ الَّتِي لَهَا تَحَوَّلَا فَالْقَبْرُ قَصْرُ الْمُؤْمِنِ المُوَفِّي وَسِجْنُهُ الدُّنْيَا لِضِيقِ الكَفِّ يَمْنَعُ فِيهَا نَفْسَهُ عَنْ شَهْوَتِهْ وَيَتَجَرَّعَنَّهَا بِغُصَّتِهُ

باب غسل الميت

وَيَنْبَغِي لِغَاسِلِ الأَمْوَاتِ أَنْ يَعْلَمَ الكُلَّ مِنَ الصَّفَاتِ وَكَيْفَ غُسْلُ الشُّهَدَا وَالمُحْرِمِ وَذِي السَّقَامِ وَالغَرِيقِ فَاعْلَمِ

بِالْمَاءِ

وهَكَذَا مُنْقَطِعُ الْأَعْضَاءِ يَعْرِفُ كَيْفَ غُسْلُهُ أَمَّا الشَّهِيدُ إِنْ يَكُنْ فِي المَعْرَكَة مَاتَ فَلَا تُغَسِّلَنْهُ وَاتْرُكَهُ وَيُغْسَلَنَّ إِنْ يَكُنْ قَدْ حُمِلَا حَيَّا وَمَاتَ بَعْدَ هَذَا مَثَلًا وَتُنْزَعُ الأَخْفَافُ وَالدُّرُوعُ عَنْهُ كَذَا بُرْنُسُهُ المَنْزُوعُ في ثِيَابِهِ يُزَمَّلَنَّا عَلَامَةً بِالفَضْلِ تَشْهَدَنَّا

(1) وفي نسخة: «بموت من قد مات وهو مسلم».