جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

196

الجزء الأول

كتاب الجنائز

وَالعَبْدُ مَا عَلَيْهِ لِلْأَمْوَاتِ غُسْلٌ وَلَا شَيْءٌ مِنَ الحَالَاتِ وَالمُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِي لِلْغُسْلِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ غَيْرِهِ ذُو عَدْلِ لَا يَكْشِفَنْ سِتْرًا وَلَا يُحَدِّثُ بِمَا يَرَاهُ عِنْدَ ذَاكَ يَحْدُثُ أَحَقُّ مَنْ يَقُومُ فِي الأَنَامِ بِذَاكَ فِيهِ هُمْ أُولُوا الْأَرْحَامِ قِيلَ وَلَوْ كَانَ القَرِيبُ جُنُبَا أَوَ حَائِضًا يَغْسِلُهُ إِذْ قُرَّبَا وَمَا عَلَى الغَاسِل مَهْمَا سَقَطَا مَاءُ بَأَنْفِ المَيْتِ حِينَ غَلِطَا وَالغُسْلُ لِلْمَيْتِ بِلَا خَفَاءِ كَالْغُسْلِ مِنْ جَنَابَةِ الْأَحْيَاءِ يُوَفِّيَنَّهُ عَلَى الأَعْضَاءِ ثُمَّ يَعُمُّ حِسْمَهُ بِالمَاءِ لَكِنْ يُقَالُ عَفْوَكَ اللَّهُمَّا عِنْدَ وُضُوءِ المَيْتِ حَتَّى تَمَّا وَحَامِلٌ لَمْ يُعْلَمَنْ مَوْتُ ابْنِهَا لَا حَرَجٌ فِي غُسْلِهَا وَدَفْنِهَا وَدَافِنٌ مَيْتًا بِغَيْرِ غُسْلِ يَلْزَمُهُ المَتَابُ مِنْ ذَا الفِعْلِ إِلَّا إِذَا مَا كَانَ مَيْتًا مُشْرِكَا فَمَا لَهُ حَقٌّ بِمَا قَدْ أَشْرَكَا لَكِنَّهُ يُدْفَنُ تَحْتَ النُّرْبِ لَا يُؤْذِيَنَّ النَّاسَ مِثْلَ الكَلْبِ وَإِنْ رَأَيْتَ مَيْتًا لَمْ تَعْرِفَهُ وَمَا لَهُ عَلَامَةٌ مُعَرِّفَهُ فَاحْكُمْ لَهُ بِحُكْمِ أَهْلِ الدَّارِ مِنْ جُمْلَةِ الإِسْلَامِ وَالكُفَّارِ وَيَغْلِبُ الإِسْلامُ عِنْدَ الخِلْطَةِ فَامْنَحْهُ كُلَّ مَا لَنَا مِنْ خُطَّةِ إِلَّا الوَلَايَاتِ فَإِنَّهَا اصْطِفَا لَا تُمْنَحَنْ إِلَّا الَّذِي قَدْ عُرِفَا