الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٩٨باب التكفين
الجزء الأول
197
باب التكفين
وَكَفِّنَتْهُ بَعْدَ مَا غَسَلْتَهُ وَطَيِّبَنَّهُ بِمَا حَصَّلْتَهُ تَأْخُذُ قُطْنَّا وَذَريرَةً مَعَا تَحْشُو بِهَا مَنَافِدًا وَمَوْضِعَا مَوَاضِعَ السُّجُودِ مِنْهُ فَاعْلَم وَتَبْدَيَنْ بِوَجْهِهِ المُكَرَّمِ وَبَعْدَ ذَا فَاجْعَلْهُ فِي الْأَكْفَانِ إِنْ كَانَ مِنْ قُطْنٍ وَمِنْ كَتَّانِ أَوْ كَانَ مِنْ صُوفٍ وَلَا يُكَفَّنُ فِي التَّوبِ مِنْ إِبْرَيْسَم يُكَوَّنُ وَلِلنِّسَا جَاءَ الجَوَازُ فِيهِ وَقِيلَ أَيْضًا فِيهِ بِالتَّكْرِيهِ وَكُلُّ مَا جَازَتْ بِهِ الصَّلَاةُ جَازَ بِهِ يُكَفَّنُ الأَمْوَاتُ مِنْ ثَمَّ قَالُوا فِي أَقَلَّ الكَفَنِ ثَوْبٌ يُوَارَى مِنْهُ كُلُّ البَدَنِ وَقِيلَ فِي أَكْثَرِهِ ثَلَاثَةٌ إِزَارُهُ القَمِيصُ وَاللفَافَةُ وَزَادَ بَعْضُ فَوْقَهَا عِمَامَهُ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ تَمَامَهُ وَسِئَةٌ قِيلَ فَلَا تُجَاوِزِ عَنْهَا فَمَا جَاوَزَ غَيْرُ جَائِزِ لِأَنَّمَا تَضَاعُفُ الثَّيَابِ فِي المَيْتِ مَكْرُوهُ بِلَا ارْتِيَابِ وَإِنْ يَكُنْ زَادَ عَلَى المَحْدُودِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْوَارِثِ المَعْهُودِ يَعْمَنُهُ لِأَنَّهُ إِسْرَافُ وَهْوَ لِأَمْرِ المُصْطَفَى خِلَافُ وَيُنْهَى عَنْ أَنْ يَخْرِقَ الأَكْفَانَا فَإِنْ أَتَاهُ قِيلَ لَا ضَمَانَا