جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

باب القبر

الجزء الأول

201

وَكَرَهُوا أَنْ تُتْبَعَ الجَنَائِزُ بِالنَّارِ بَلْ عِنْدَ الظَّلَامِ جَائِزُ وَلْيَمْشِيَنْ وَرَاءَهَا المُشَيِّعُ وَإِنْ تَقَدَّمُوا فَلَيْسَ يُمْنَعُ إِلَّا لِمَنْ يُشَيِّعَنْهَا رَاكِبَا تَأْخِيرُهُ قِيلَ يَكُونُ وَاجِبَا وَيُكْرَهُ الكَلَامُ حَتَّى يُدْفَنَا وَقِيلَ لَا بَأْسَ إِذَا مَا طُيْنَا وَقِيلَ مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ جَازَا وَذَاكِرُ اللهِ كَثِيرًا فَازَا إِنْ دُفِنَ المَيْتُ وَلَمْ يُغَسَّلَ لَا يُنْبَشَنْ لِأَجْلِ ذَا المُغَسِّل) وَهَكَذَا إِنْ كَانَ فِي أَكْفَانِهِ دَرَاهِمْ لَا يُنْبَشَنْ مِنْ شَانِهِ وَهَكَذَا فِي أَكْثَرِ الأَقْوَالِ لَا يُنْبَشُ القَبْرُ لأَجْلِ مَالِ وَيَضْمَنُ الدَّافِنُ مَا قَدْ غَابَا دَرَاهِما قَدْ كَانَ أَوْ ثِيَابَا

باب القبر

وَالقَبْرُ مِنْ كَرَامَةِ المَنَّانِ يُسْتَرُ فِيهِ عَوْرَةُ الإِنْسَانِ لَمْ يُجْعَلِ الْإِنْسَانُ كَالبَهَائِمِ يُلْقَى عَلَى الصَّحْرَاءِ لِلْحَوَائِمِ قَدْ حَارَ قَابِيلُ الشَّقِيُّ إِذْ قَتَلْ أَخَاهُ ظُلْمًا بِئْسَ مَا كَانَ فَعَلْ لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَسْتُرَنَّ سَوْأَتَهُ حَتَّى أَرَاهُ اللَّهُ فِيهِ آيَتَهْ فَبَعَثَ الغُرَابَ يَحْفِرَنَّا حَفْرًا أَخَاهُ فِيهِ يَدْفِنَنَّا

(*) المغسل: بتشديد السين وفتحها مصدر ميمي بمعنى الغسل، أي: لا ينبش لأجل الغسل، ويحتمل أن يكون المغسل بكسر السين وهو اسم فاعل من غسل. والمعنى: لا ينبش لأجل المغسل الذي يريد غسله. (إسماعيل)