جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

206

الجزء الأول

كتاب الزكاة

باب النصاب ولوازمه

وَجَعَلَ اللهُ لُكُلِّ قَدَرَا وَسَبَبًا لِحُكْمِهِ مُقَدَّرَا مِنْ ذَلِكَ النِّصَابُ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ أَصْلُ لِوَاجِبَاتِ وَهْيَ تَكُونُ فِي صُنُوفِ المَالِ لَا فِي الفُصُوصِ لَا وَلَا اللَّآلِي وَإِنَّمَا تَكُونُ فِي الثَّمَارِ وَالنَّقْدِ وَالمَتْجَرِ لِلتِّجَارِ وَإِبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمِ فَهَذِهِ أَصْنَافُها فَلْتَعْلَمِ لأَنَّ هَذَا كَانَ مَالَ العَرَبِ عِنْدَ نُزُولِ فَرْضِهَا المُرَتَّبِ وَذَكَرَ الإِلَهُ حَلْيَ البَحْرِ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ زَكَاةٌ تَجْرِي أَمَّا الثَّمَارُ فَهِيَ التُّمُورُ وَالبُرُّ وَالزَّبِيْبُ وَالشَّعِيْرُ وَالسُّلْتُ وَهْوَ أَقْشَرُ الشَّعِيْر وَقِيلَ حَبُّ العَلَسِ النَّضِيْرِ قُلْتُ الصَّحِيْحُ إِنَّ هَذَا العَلَسَا نَوْعٌ مِنَ البُرِّ بِقِشْرِ اكْتَسَى وَأَنَّهُ قَدْ قِيلَ بُرٌ صُنِعَا فَلَا يُعَدُّ فِي الحُبُوبِ نَوْعَا وَالدُّرَةُ الَّتِي بِهَا يُقْنَاتُ وَمِثْلُهَا الحُبُوبُ وَالْأَقْوَاتُ كَالدُّحْنِ وَالسَّهْوِيِّ وَالقَطَانِي وَقِيلَ لَا تَلْزَمُ فِي ذَا الثَّانِي وَلَيْسَ فِي الرُّمَّانِ شَيءٌ يُذْكَرُ كَذَلِكَ الدِّينُ كَذَاكَ السُّكَّرُ وَمَنْ يَقُلْ فِي حَامِضِ الرُّمَّانِ فَقَوْلُهُ يُفْضِي إِلَى البُطْلَانِ لأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مُسْتَنَدُ فَلَيْتَ شِعْرِي أَيَّ شَيْءٍ يَقْصِدُ فَمَا لَهُ أَصْلٌ مِنَ الكِتَابِ وَلَا لَهُ مِنْ سُنَّةِ الْأَوَّابِ