الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٢١٨باب إنفاذ الزكاة
الجزء الأول
217
وَلَا يَجُوزُ أَبَدًا تُشِيرُ بِأَخْذِهَا فَإِنَّ ذَاكَ جَوْرُ كَذَاكَ إِنْ أَعْطَوْكَ مِمَّا جَمَعُوا مِنْهَا فَإِنَّ ذَاكَ مِنْهُ يُمْنَعُ وَزَكِّ مَا قَدْ أَخَذَ الجَبَّارُ مَنْ بَعْدِ مَا قَدْ كِلْتَهُ إِذْ جَارُوا وَإِنْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِ كَيْلِ أَخَذَا فَمَا عَلَيْكَ عَنْهُ يَوْمًا تُنْفِذَا وَزَكٌ مَا يَبْقَى مِنَ الْأَمْوَالِ مِنْ مَبْلَغَ الصَّاعِ أَوِ الْمِكْيَالِ وَفِي زَمَانِ الْجَوْرِ كُلُّ يُنْفِذُ زَكَاتَهُ وَذَاكَ هُوَ المَنْفَذُ إِلَّا إِذَا مَا اتَّفَقُوا وَقَدَّمُوا حَبْرًا بِإِنْفَاذِ الزَّكَاةِ يَعْلَمُ يَجْعَلُهَا فِي الْمَوْضِعِ الْمَشْرُوعِ فَإِنَّهُ جَامِعَةُ الْجَمِيعِ يَكُونُ فِي حُكْمِ الإِمَامِ لَهُمُ فَيَدْفَعُونَهَا وَيُجْزِي عَنْهُمُ وَذَاكَ قَبْلَ زَمَنِ التَّضييع قَدْ كَانَ فِي الْأَشْيَاحَ لِلرَّبِيعِ) وَمَنْ تَوَلَّى أَمْرَهَا تَخَيُّرًا فَيَدفَعَنَّهَا لِخَيْر الْفُقَرَا يُقَدِّمُ الأَفْضَلَ ثُمَّ الأَفْضَلَا وَمَذْهَبَ الحَقِّ عَلَى مَنْ عَدَلَا (3) وَقِيلَ بَلْ تَخُصُّ أَهْلَ الْوَرَعِ مِنْ دُونِ مَنْ عَصَى وَأَهْلِ البِدَعِ فَلَيْسَ تُعْطَى أَبَدًا لِعَاصِي لِأَنَّهُ يَقْوَى عَلَى الْمَعَاصِي
(1) عالم. (أبو إسحاق)
(2) يعني الإمام المحدّث الربيع بن عمرو الفراهيدي الأزدي أحد تلاميذ أبي عبيدة
مسلم بن أبي كريمة.
(3) «على من عدلا»: أي دون من عدل عن الحق.