الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٢١٩218
الجزء الأول
كتاب الزكاة
وَلَيْسَ تُعْطَى لِذَوِي الْخِلَافِ مَعَ وُجُودِ صَحْيِنَا الْعُفَّافِ وَقِيلَ مَنْ يَدْفَعُهَا لِمُسْلِمِ لَوْ عَاصِيًا مُبْتَدِعًا لَمْ يَغْرَمٍ وَلَيْسَ تُعْطَى فِي شِرَاءِ مُصْحَفِ وَلَا بِنَاءِ مَسْجِدٍ مُشَرَّفِ وَكَفَنِ الْمَيْتِ وَلَا فِي دَيْنِهِ وَلَا لِحَجِّ الْبَيْتِ أَهْلَ دِينِهِ وَقِيلَ بَلْ يَحْجُ مِنْهَا ذُو غِنَا (1) لِلْمُسْلِمِينَ وَكَذَاكَ ذُو عَنَا وَالضَّيْفُ مِنْ زَكَاتِهِ لَا يُطْعِمُهُ إِلَّا إِذَا بِدَفْعِ ذَاكَ يُعْلِمُهُ وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ الإِعْلَامُ وَذَلِكَ التَّمْرُ أَوِ الطَّعَامُ أَمَّا الَّذِي يَحْتَاجُ لِلْعِلَاجِ كَالْأُرْزِ إِذْ يَحْتَاجُ لِلإِنْصَاحِ وَاللَّحْمِ إِذْ يَحْتَاجُ لِلذَّبَاحِ وَبَعْدَهُ يَحَتَاجُ لِلإِصْلَاحِ فَدَفْعُ ذَا وَنَحْوِهِ تَبْدِيلُ لِوَاجِبِ عَيَّنَهُ الرَّسُولُ فَالفَرْضُ غَيْرُ مَا لَهُمْ قَدْ دَفَعَا فَلَا أُجِيزُ مِثْلَ ذَا أَنْ يَدْفَعَا لِلْصَّيْفِ حَقٌّ غَيْرُ ذِي الزَّكَاةِ جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ ثِقَاتِ وَفِي زَمَانِ المُصْطَفَى مَفْرُوضُ وَالفَرْضُ مَعْ عُمَّالِهِ مَقْبُوضُ أَمَّا الَّذِي قَدْ جَاءَ فِي الآثَارِ مِنَ الْجَوَازِ عَنْ ذَوِي الْأَبْصَارِ أَوْ عُمَّالِهِ لَا لِلَّذِي يَدْفَعُهَا مِنْ مَالِهِ
فَذَاكَ لِلإِمَامِ
(1) المراد بقوله «ذو غنا أي الذي يستغني به المسلمون، كالعالم والقائم بمصالح المسلمين
وأمورهم، وذو العنا) هو العاني فيها بالسعي والجباية.