الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠باب إنفاذ الزكاة
الجزء الأول
219
وَقِيلَ لَا يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ مَنْ كَانَ ذَا يُسْرٍ وَذَا أَقْوَاتِ وَلَا لِمَنْ أَهْلُ الْغِنَى تَعُولُهُ لِأَنَّهُ كَمِثْلِ مَنْ يَعُولُهُ وَلَا مُكَافَاةً عَن الأَمْوَالِ وَلَا مُحَابَاةً لأَجْلِ حَالِ وَالْخُلْفُ فِي إِعْطَاءِ مَنْ أَبَانَا مِنْ وُلْدِهِ عَنْ عَوْلِهِ عِيَانَا فَقِيلَ إِنْ أَبَانَهُ مِنْ أَجَلِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْهَا فَلَيْسَ يُجْزِيَنْ وَهَكَذَا عَطِيَّةُ الزَّوْجَاتِ لَا يُعْطِهَا الزَّوْجُ مِنَ الزَّكَاةِ وَقَالَ بَعْضُ إِنَّهُ يُعْطِيهَا لَغَيْرِ مَا يَلْزَمُهُ إِلَيْهَا وَدَفْعُ بَعْضِهَا إِلَى البِيدَارِ (1) يَجُوزُ إِنْ كَانَ أَخَا افْتِقَارِ وَمَنْ لَهُ فِي التَّجْرِ رِبْحُ يَكْفِي لَا يُعْطَى وَالخُلْفُ إِذَا لَمْ يَكْفِ وَمَنْ رَأَى شِعَارَ الافْتِقَارِ فِي أَحَدٍ أَعْطَاهُ لِلشِّعَارِ وَمَا عَلَيْهِ لَازِمًا أَنْ يَسَأَلَهُ أَخَافُ إِنْ يَسْأَلُهُ أَنْ يُخْجِلَهُ وَإِنْ يَبِنْ مِنْ بَعْدِ ذَا غِنَاهُ فَلَا ضَمَانَ عِنْدَهُمْ يَغْشَاهُ لِأَنَّ عِلْمَهُ إِلَى بَارِيهِ لَكِنْ عَلَيْهِ رَدُّهُ إِلَيْهِ وَمُشْتَرٍ شَيْئًا مِنَ الْأُصُولِ نَسِيئَةٌ بِالدَّيْنِ فَوْقَ حَوْلِ قِيلَ لَهُ مِنَ الزَّكَاةِ يَأْخُذُ يَقْضِي بِهِ عَمَّا اشْتَرَى وَيُنْفِذُ وَوَجْهُهُ لِأَنَّ ذَاكَ غَارِمُ وَسَهْمُهُ مِنَ الزَّكَاةِ لَازِمُ
(1) البيدار: هو العامل في الحرث؛ لغة عُمانية مشهورة وقد اشتق من البيدر.