الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٢١220
الجزء الأول
كتاب الزكاة
قُلْتُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطْ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَاثِرٍ فَقَطْ وَقَدْ أَتَى النَّهْيُ عَنِ التَّأَثْلِ بِهَا فَلَا تُعْطَى لِذِي تَأَثْلِ وَقِيلَ مَنْ زَكَاتُهُ قَدْ خَلَطَا فِي مَالِهِ تَعَمُّدًا لَا غَلَطَا وَقَامَ يُعْطِي الْفُقَرَاءَ مِنْهَا شَيْئًا فَشَيْئًا وَنَوَاهُ عَنْهَا فَجَائِزٌ إِنْ كَانَ مَنْ أَعَطَاهُ مِنْ أَهْلِهَا وَالْخَلْطُ لَا نَرَاهُ وَتَارِكُ الزَّكَاةِ أَعْوَامًا وَلَمْ يَدْرِ الَّذِي ضَيَّعَهُ وَقَدْ نَدِمْ فَالبَعْضُ أَقْصَى الظَّنِّ قَالُوا يَتْبَعُ وَهُوَ صَوَابٌ عَدْلُهُ لَا يُدْفَعُ وَبَعْضُهُمْ قَالَ زَكَاةً عَامٍ تُجْزِيهِ عَنْ ذَلِكَ بِالتَّمَامِ وَمَنْ يَكُنْ قَدْ شَكَ هَلْ أَخْرَجَهَا فَلَازِمٌ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَهَا وَإِنْ يَكُنْ قَدْ شَكَ بَعْدَ الوَقْتِ فَلَا عَلَيْهِ عِنْدَ كُلِّ مُفْتِي لَا تُقْبَلُ الزَّكَاةُ مِنْ صَبِيَّ إِلَّا بِرَأْيِ ذَلِكَ الْوَلِيِّ مِنْ وَالِدٍ أَوْ مِنْ وَصَّي كَانَا أَوْ مِنْ وَكِيلٍ أَظْهَرَ الإِحْسَانَا فَيَلْزَمُ الْوَالِدَ أَنْ يُخْرِجَهَا وَالخُلْفُ فِي سِوَاهُ إِنْ أَخَرَجَهَا يَلْزَمُهُ قَدْ قِيلَ فِي الآثَارِ وَبَعْضُهُمْ قَدْ قَالَ بِالخِيَارِ وَبَعْضُهُمْ قَدْ قَالَ لَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ يَتْرُكُهَا لَدَيْهِ يَحْفَظُهَا لَهُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَا وَيُخْبِرَنَّهُ بِهَا مُبَلِّغَا وَيَلَزَمُ اليَتِيمَ أَنْ يُصَدِّقَهُ فِيمَا بِهِ أَخْبَرَهُ وَحَقَّقَهُ