جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

خاتمة في الجِزْيَةِ

الجزء الأول

221

وَفِيهِ قَوْلٌ إِنَّهَا لَا تَلْزِمُهُ عِنْدَ الَّذِي إِنْفَاذْهَا يُلَزِّمُهُ لِأَنَّهُ فِي فِعْلِهِ قَدْ ضَيَّعَا فَقَوْلُهُ بَاقِيَةٌ نَفْسُ ادْعَا وَلَا تَوَكَّلْ لِفَتَّى لَا يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ فَذَاكَ حَرَجُ كَفَى بِهَذَا أَنْ يَكُونَ خَائِنَا فَلَا تَكُنْ لِخَائِنِ مُعَاوِنَا إِلَّا إِذَا إِنْفَاذَهَا تَشْتَرِطُ وَهُوَ يُجِيزُ ذَاكَ أَوْ يُسَلِّطُ

خاتمة في الجِزْيَةِ

(A)

وَالْمُشْرِكُونَ مِنْهُمُ الْحَرْبِيُّ الدُّهُمْ وَمِنْهُمُ الذِّمِّيُّ وَالْكُلُّ يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي بَابِهِ وَهَاهُنَا نَذْكُرُ بَعْضَ مَا بِهِ فَالمُشْرِكُ الحَرْبِيُّ مَهْمَا قَدِمَا إِلَى بِلَادِنَا وَنَالَهُ الحِمَى يُؤْخَذُ مِنْهُ العُشْرُ مِنْ أَمْوَالِهِ لَا طُهْرَةً لَكِنْ لِصَوْنِ حَالِهِ وَقِيلَ بَلْ نَأْخُذُ مِثْلَ مَا أَخَذْ سُلْطَانُهُمْ مِمَّنْ بَأَرْضِهِ نَقَذْ وَهْيَ عُقُوبَةٌ لَهُمْ بِمِثْلِ مَا قَدْ فَعَلُوهُ فِي الَّذِي قَدْ أَسْلَمَا وَمَنْ يَكُنْ فِي ذِمَّةِ الإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ شَوْكَةِ الإِسْلَامِ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ جِزْيَةُ الصَّغَارِ بِحَدِّ مَا نَرَاهُ مِنْ مِقْدَارِ وَلَا زَكَاةَ أَبَدًا عَلَيْهِمُ إِنَّ الزَّكَاةَ لِلَّذِينَ أَسْلَمَوا

(1) توكل: بفتح التاء، وأصله ولا تَتَوَكَّل، فحذف إحدى التاءين تخفيفًا. (2) أَلَدُّهُمْ: أَي أَشَدُّهُمْ.