الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦باب الاستطاعة
الجزء الأول
225
أَشْهُرُهُ شَوَّالُ مَعْ ذِي القِعْدَةِ وَالعَشْرِ السَّابِقَاتِ مِنْ ذِي الحِجَّةِ وَيَبْدَأُ الْخَارِجُ بِالْإِخْلَاصِ وَمِنْ حُقُوقِ النَّاسِ بِالْخَلَاصِ وَبَعْدَهُ يُكَفِّرُ الأَيْمَانَا وَيَصِلُ الْأَرْحَامَ وَالجِيرَانا خُرُوجُهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ يَوْمَ الخَمِيسِ جَاءَ فِي الْآثَارِ وَبَعْدَ هَذَا يَقْصِدُ الطَّرِيقَا لِحَجِّهِ وَيَصْحَبُ الرَّفِيقَا فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الرَّفِيقِ مُقَدَّمُ أَيْضًا عَلَى الطَّرِيقِ يُوَسِّعُ الزَّادَ لِكَيْ يَتَّسِعَا خُلُقُهُ فَيُعْطِيَنْ أَوْ يَمْنَعَا وَجَائِز رُكُوبُ هَذَا البَحْرِ لِلْحَجِّ وَالجِهَادِ قَطْعًا فَادْرِ وَكَرَّهُوهُ لِالْتِمَاس الفَضل وَلَا أَرَى صَوَابَ هَذَا الفَصْلِ فَاللَّهُ بِالفُلْكِ عَلَيْنَا امْتَنَّا بِفَضْلِهِ فَكَيْفَ يُمْنَعَنَّا لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ قَدْ قَالَا فَالمَنْعُ لَا أَرَى لَهُ مَجَالًا وَإِنْ سَبِيلُ البَرِّ قَدْ تَعَذَّرَا وَلَا يُطِيقُ البَحْرَ يَوْمًا عُذِرَا لأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَخُوفِ فِي حَقِّهِ وَالدِينُ لِلرَّؤُوفِ فَيَنْوِيَ الحَجَّ مَتَى اسْتَطَاعَا وَلَا يُقَالُ إِنَّهُ أَضَاعَا وَقِيلَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَحُجَّا مِنْ مَهْرهَا لَوْ زَوْجُهَا قَدْ ضِجَّا (1) وَتَقْضِي مِنْهُ دَيْنَهَا إِنْ حَضَرَا وَفِطْرَةَ الأَبْدَانِ) فَلْتُفَطَّرَا
(*) اي: طلب الأرزاق. (إسماعيل) (1) ضجّا: ضج أي صاح إنكارًا عليها.
(2) زكاة الفطر. (أبو إسحاق)