جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

226

الجزء الأول

كتاب الحج

لأَنَّهُ مِنْ مَالِهَا المَقَدَّرِ فَزَوْجُهَا لَيْسَ لَهُ مِنْ غَيْرِ وَإِنْ تَكُنْ لَمْ تَجِدَنَّ مَحْرَمَا يَسَعُهَا القُعُودُ (1) عِنْدَ العُلَمَا وَالخُلْفُ فِي إِلْزَامِهَا الوَصِيَّة (مَعَ وُجُودِ الْمَالِ فِي القَضِيَّة وَالعَبْدُ إِنْ حَجَّ وَبَعْدُ حُرِّرَا فَالخُلْفُ فِي إِجْزَائِهِ قَدْ ذُكِرَا كَذَلِكَ الصَّبِيُّ فِي صِبَاهُ إِنْ حَجَّ قِيلَ حَبُّهُ أَجْزَاهُ لَوْ كَانَ مِنْ بَعْدِ الْبُلُوغِ أَسْتَغْنَى وَوَجَدَ الزَّادَ وَكُلَّ مَعْنَى وَقِيلَ بَلْ عَلَيْهِ بَعْدَ الحُلُم يَحُجُّ وَهْوَ فَرْضُ كُلِّ مُسْلِمٍ

باب النيابة في الحج

مَنْ وجَدَ اسْتِطَاعَةً عَلَيْهِ بِالفَوْرِ أَنْ يُعَجِّلَنْ إِلَيْهِ هَمَّ أَبُو حَفْصٍ بِضَرْبِ الأَجَلِ وَجَعْلِ جِزْيَةٍ عَلَى التَّمَهُلِ لِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِالتَّهَاوُنِ وَهْوَ عَلَامَةُ الصَّلَالِ الْبَائِنِ وَبَعْضُهُمْ جَوَّزَ إِنْ تَمَهَّلَا مِنْ سَنَةٍ لِسَنةٍ لَا مُهْمِلا فَإِنْ غَشَاهُ المَوْتُ صَاقَ وَقْتُهُ وَنَابَ عَنْهُ إِبْنُهُ أَوْ أُخْتُهُ

(1) قوله: «يسعها القعود … إلخ»، يحتمل أنه أراد بذلك أنها يسعُها القعود عن الخروج للحج لكونها معذورة، ويحتمل أن يكون أراد أنها يسعها القعود أي الخروج مع العلماء، وأراد بالعلماء

الثقات، وفاقًا لما قاله بعض العلماء، وأنها يسعها السفر بمعية ثقات المسلمين والله أعلم. (*) أي: هل للمرأة أن توصي بالحج ولا تحج بنفسها مع ملكها مالا يكفيها للحج؟ (إسماعيل) (2) الحلم البلوغ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنكُمُ الْحُلُم﴾ [النور: 59].