جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

باب الإحرام

الجزء الأول

229

باب الإحرام

وَذَاكَ أَمْرٌ لَا يَكُونُ أَبَدًا إِلَّا لِمَنْ تَنَسُّكًا قَدْ قَصَدًا وَلَا يَصِحُ نُسُكٌ إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَالطَّوَافُ مِنْ إِيجَابِهِ وَهَيْئَةُ الإِحْرَامِ فِي الْأَحْوَالِ تُخَالِفَنَّ هَيْئَةَ الإِحْلَالِ فِي مَأْكَلٍ وَمَلْبَسٍ وَفِعْلِ لَا يَلْبَسُ الْأَخْفَافَ غَيْرَ النَّعْلِ وَإِنْ يَكُنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَيَقْطَعَنْ مِنْ كَعْبِهِ الْخُفَّيْنِ كَذَلِكَ الْمَخِيطُ أَيْضًا يُمْنَعُ إِلَّا النِّسَاءَ فَلَهَا لَا يُمْنَعُ وَهَكَذَا لَا يَلْبَسُ المُزَعْفَرَ ا (1) وَلَا مُوَرَّسًا (2) وَلَا مُعَصْفَرًا (3) وَيَكْشِفَنَّ الرَّأْسَ وَالوَجْهَ مَعَا فَإِنَّهُ عَنْ سَتْرِ ذَاكَ مُنِعَا وَتَكْشِفُ الْمَرَأَةُ وَجْهَهَا فَقَطْ وَلَا تُغَطِّيهِ فَإِنَّهُ غَلَطْ كَذَلِكَ الْحَرِيرَ تُمَنَعَنَّا وَالطَّيبَ أَيْضًا لَا تُقَرِّبَنَّا كَذَلِكَ الْحُلِيُّ أَيْضًا يُمْنَعُ وَقِرْطُهَا مِنْ أُذْنِهَا فَتَنْزِعُ

(1) المزعفر: المصبوغ بالزعفران.

(2) المورس: الثوب المصبوغ بالورس، وهو ضرب من النبات أصفر طيب الرائحة يُصبغ به، ولعل منعه لما فيه من تهييج الباءه، وإنما منع الطيب عن المحرم؛ لأنه يدعو إلى الجماع، ولأنه مناف لشعار الحج الذي كان منه البعد عن الزينة والترفه، وملاذ الدنيا المنافية لمقاصد الآخرة والاتصاف بالخشوع، والعصفر شجر القرطم. (أبو إسحاق) (3) المعصفر المصبوغ بالعصفر، وهو الشَّوْرَان بفتح الشين، وهو زهر نبت معروف يشبه الزعفران في اللون لا في العرف.