جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

230

الجزء الأول

كتاب الحج

وَالْكُحْلُ لِلْمُحْرِمِ لَا بَأْسَ بِهِ إِنْ كَانَ ذَاكَ خَالِيًا مِنْ طِيبِهِ وَيَحْمِلُ الطَّيبَ أَخُو الإِحْرَامِ إِنْ كَانَ لِلبَيْعِ بِلَا مَلَامٍ وَذَاكَ إِنْ لَمْ يَلْصَقَنْ بِجَنْبِهِ وَلَا يَنَالُهُ بِفَضْلِ ثَوْبِهِ وَلَا يَجُوزُ أَبَدًا لِمُحْرِمِ يُرَاجِعُ الزَّوْجَةَ فَاسْمَعْ وَافْهَمِ وَلَا لَهُ يُزَوِّجُ النِّسَاءَ أَوْ يَتَزَوَّجْ غَادَةً حَسْنَاءَ قَدْ أَفْسَدَ الحَجَّ بِذَاكَ الْعَامِ مَنْ جَامَعَ الْمَرْأَةَ فِي الإِحْرَامِ وَحَجَّةٌ مِنْ قَابِلِ تَلْزِمُهُ بِهَا قَضَاءُ لِلَّذِي يَهْدِمُهُ نَهَى إِلَهُ العَرْشِ ذُو الْجَلَالِ عَنْ رَفَتْ (2) وَالْفِسْقِ وَالْجِدَالِ وَهْيَ الْحِمَاعُ وَالْمَعَاصِي وَالمِرَا فِي الحَجِّ مِنْهَا يَا فَتَى كُنْ حَذِرَا وَاعْتَزلَنَّ الطَّيبَ وَالنِّسَاءَ وَاتْرُكْ بِذَاكَ اللَّفْوَ وَالمِرَاءَ وَالشِّعْرُ لَا بَأْسَ بِهِ إِنْ أَنْشَدَا) لَوْ كَانَ فِي ذِكْرِ النِّسَاءِ وَرَدَا وَلَا يَقُصُّ ظُفُرًا وَلَا شَعَرْ مِنْهُ وَلَا يُؤَكِّرَنْ فِيهِ أَثَرْ

(1) قوله: «ولا له يزوج النساء .... إلخ» لعل الشيخ نور الدين اقتصر على قول بالمنع لكونه أصح عنده، وإلا ففي ذلك خلاف مشهور. (2) الرفث ما تضمن من الكلام لما يستقبح ذكره من دواعي الجماع وألفاظه، وكناية عن الجماع كما في قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَا بِكُمْ} [البقرة: 187] أي الإفضاء بالجماع، وأما الرفث في قوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ (البقرة: 197) الآية، فعن ابن الخطاب هو الجماع، واقتصر عليه الناظم وهو الصحيح لما ورد أن ابن عباس كان ينشد في الطواف: فَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا. البيت. (أبو إسحاق)

(3) قوله: «إن أنشد» بالبناء للفاعل أي أنشده المحرم.