جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

باب النحر

الجزء الأول

247

يَنْحَرُهَا مِنْ بَعْدِ أَنْ يُصَلَّى (1)

(1)

لِكَيْ يَحُوزَ بِالذَّبَاحِ فَضْلَا فَلَيْسَ لِلذَّابِحٍ قَبْلَهَا سِوَى لُحُومِهَا كَانَ قَدِيدًا أَوْ شِوَا يَسْبِقَنْ إِمَامَهُ فِي نَحْرِهِ لِكَيْ يَفُوزَ بِعَظِيمِ أَجْرِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْبَحَنَّ بِيَدِه وَيُجْزِهِ سِوَاهُ مِثْلُ وَلَدِهْ وَحَيْثُ كَانَ ذَبْحُهَا شِعَارَا يَذْبَحُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى ويَنْبَغِي لِذَابِحَ الصَّحَايَا يُطْعِمُ مِنْهَا ثُلُثَهَا الْبَرَايَا وَجَائِزٌ أَنْ تُدْفَعَ الصَّحِيَّة إِلَى فَقِيرٍ وَاحِدٍ عَطِيَّهْ وَجَائِزٌ يَأْكُلُهَا جَمِيعًا مَا لَمْ يَكُنْ سَبَبُهَا التَّمْتِيعَا وَذُو تَمَتَّعِ وَذُو قِرَانِ يَأْكُلُ تُلْثَ لَحْمِهِ الْهَتَانِ)

أَمَّا جَزَاءُ الصَّيْدِ وَالدِّمَاءِ لِلْفُقَرَاءِ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ يَدْفَعُهُ لَا يَأْكُلَنَّ مِنْهُ إِلَى ثَلَاثَةٍ فَيُجْزِي عَنْهُ فَصَاعِدًا وَدُونَهُمْ لَا يَمْضِي وَاكِلٌ مِنْهُ عَلَيْهِ يَقْضِي فَقِيلَ يَقْضِي مِثْلَ مَا قَدْ أَكَلَا وَقِيلَ بَلْ جَمِيعُهُ قَدْ بَطَلا دَمُ الْفَتَاةِ أَكْلُهُ لِلْبَعْلِ) إِنْ لَمْ يَكُنْ تَفَاوُضٌ ذُو حِلّ

(1) قوله: «من بعد أن يُصَلَّى» بالبناء للمفعول، أي صلاة العيد فمن ذبح قبل صلاة العيد فهي شاة لحم لا ضحية، هكذا قال صلى الله عليه وسلم لمن ذبح قبل الصلاة، ولا يحرم أكلها ولكنها لا تجزي عن الضحية، وإن كانت مندوبة في سائر الأمصار، قال تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] أي صَلِّ صلاة العيد وانحر الضحية.

(*) الأصل في الهَيَّان المطر، والمراد به هنا الكثير. (إسماعيل)

أن

(2) يعني هدي المرأة أو ما لزمها من دم الجزاء يحل لزوجها الفقير إلا إذا كانت مفوضة له في مالها، وأما د دمه فلا يحل لها؛ لأن عليه نفقتها، وهذا على القول المشهور في المذهب.