جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٥

24

الجزء الأول

فَإِنَّهُ حَوَى بَيَانَ الشَّرْع (1) مِنْ وَاحِبٍ وَجَائِرٍ وَمَنْعِ وَانْصَبَّ فِي سُهُولَةِ الأَلْفَاظِ وَطَابَ حِفْظُهُ لَدَى الحُفَّاظِ لَكِنَّهُ لَمْ يَخْلُ مِن أَشْيَاءِ مَعِيبَةٍ عِنْدَ أُولِي الذَّكاءِ كَمِثْلِ تَطْوِيلٍ بِغَيْرِ طَائِلِ كَذِكْرِهِ فِي النَّظْمِ قَوْلَ السَّائِلِ وَذَاكَ شَيْءٌ دُونَهُ يُسْتَغْنَى وَمِثْلِ حَشْوِ لِيُقِيمَ الْوَزْنَا وَمِثْلِ تَكْرَارٍ لِغَيْرِ مَعْنَى وَمِثْلِ مُشْكِل يُحِيرُ الذَّهْنَا وَجَعْلِهِ الشَّطْرَ بِشَطْرٍ مُتَصِلْ وَكَانَ حَقٌّ مِثْلِهِ أَنْ يَنْفَصِلْ وَعَلَّقَ البَيْتَ بِمَا يَلِيهِ مِنْ غَيْرِ مَا ضَرُورَةٍ تُلْجِيهِ إِلَّا لِذِكْرِ مَا يَجُوزُ حَذْفُهُ وَذَاكَ مِنْهُ لِيَتِمَّ كَشْفُهُ في إِصْلَاح مَا وَصَفْتُ مُجْتَهِدًا وَرَبِّيَ اسْتَعَنْتُ

فَقُمْتُ

(2)

أَصْلَحْتُهُ مِنْ غَيْرِ مَا اسْتِقْصَاءِ لِأَنَّنِي عَنِ المَحَلَّ نَائِي (2) فَكَانَ نَفْسُ الْبُعْدِ بَعْضَ المَانِعِ مَعْ جُمْلَةِ الأَشْغَالِ وَالمَوَانِعِ وَقَدْ حَذَفْتُ بَعْضَ أَشْيَا مِنْهُ وَزِدْتُهُ أَشْيَاءَ لَيْسَتْ عَنْهُ يُضِيءُ جَوْهَرُ النِّظَامِ كَالبَدْرِ إِذْ يُسْفِرُ فِي الظُّلَامِ

(1) بيان الشرع: كتاب مشهور يقع في ثلاثة وسبعين جزءًا في الأصول والفروع ألفه العلّامة الجليل الشيخ محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي السمدي النزوي وهو كتاب مشهور

البركة جزى الله مؤلفه خيرًا. (2) نائي: أي باعد.