الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣252
الجزء الأول
كتاب النذور
(*) (1)
وَنَاذِرٌ بِمَنٌ (1) (2) حَلٌّ يُسْرَجُ بِهِ عَلَى القَبْرِ فَقِيلَ يُخْرَجُ وَبَعْضُهُمْ لِلفُقَرَا قَدْ حَكَمَا بِهِ وَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فَاعْلَمَا لِأَنَّمَا السِّرَاجُ لِلْقُبُورِ مِنْ جُمْلَةِ الْمَمْنُوعِ وَالْمَحْجُورِ وَيَخْرُ جَنَّ فِيهِ قَوْلُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتَنْ شَيْءٍ فَيَلْزَمَنَّهُ وَهَكَذَا فِي أَكْثَرِ الأَقْوَالِ فِي النَّذْرِ للقُبُورِ بِالْأَمْوَالِ وَفِيهِ قَوْلٌ أَنهَا الْفُقَرَا وَأَحْوَطُ الْقَوْلَيْنِ مَا تأَخَّرَا وَالرَّاجِحُ الْبُطْلَانُ حَيْثُ نَذَرَا شَيْئًا بِهِ الوَفَاءُ حَتْمًا حُجِرَا وَنَاذِرٌ لأَفْضَلِ الْبُلْدَانِ يَحْمِلُهُ لِمَكَّةِ الرَّحْمَنِ لِأَنَّهَا أُمُّ الْقُرَى بِالنَّصَّ وَمَنْ يَعُدُّ فَضْلَهَا لَا يُحْصِي وَنَاذِرٌ يُصَلِّيَنْ فِي مَسْجِدِ فَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ فَبِالصَّلَاةِ حَوْلَهُ يَبَرُّ إِذْ مَانِعُ الدُّخُولِ فِيهِ عُذْرُ وَنَاذِرٌ بِرَكَعَاتٍ عِدَّهُ فَلَمْ يُطِقْ فَلْيَفْرُقَنْ مَا حَدَّهُ يُصَلِّيَنْهَا حَسْبَ مَا يُطِيقُ وَإِنْ يُطِقُ فَيُمْنَعُ التَّفْرِيقُ وَنَاذِرٌ يُصَلِّيَنَّ اللَّيْلَا أَوِ النَّهَارَ عَرْضَهُ وَالطَّولَا قِيلَ عَلَيْهِ يَقْضِيَنَّ الْفَرْضَا لِأَنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَ الإِمْضَا وَلَا أَرَى هَذَا مِنَ السَّدَادِ إِذْ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ مِنَ الْمُرَادِ وَالفَرْضُ مَعْلُومٌ فَيَخْرُجَنَّا كَذَاكَ وَقْتُ الْمَنْعِ يُحْجَرَنَّا
(1) المن: وزان معروف عند أهل عُمان.
(*) المشهور منَّان: مَن نزوى ويساوي 768 جراما، ومَن مسقط ويساوي 3840 جراما. (إسماعيل)