الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤باب النحر
الجزء الأول
253
وَالنَّزْرُ وَاقِعٌ عَلَى سِوَاهُمَا وَغَيْرُ هَذَا لَا أَرَاهُ لَازِمَا وَنَاذِرٌ بِأَنْ يَصُومَ عَامَا مِنَ السِّنِينَ عَدَدًا تَمَامَا فَإِنَّهُ يُبْدِلُ شَهْرَ الصَّوْمِ وَالفِطْرَ وَالنَّحْرَ لِكُلِّ يَوْمِ كَذَاكَ قَالَ الأَصْلُ وَهْوَ مُشْكِلُ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي النَّذْرِ هَذَا يَدْخُلُ فَهْوَ نَظِيرُ مَا مَضَى مِنْ قَوْلِ فِي النَّذْرِ بِالصَّلَاةِ كُلَّ اللَّيْلِ وَهَاهُنَا قَدْ نَقَضَ الْمُقَدَّمَا بِقَوْلِهِ مِنْ بَعْدِ مَا تَقَدَّمَا) لَكِنَّهُ لَا يُبْدِلُ الصِّيَامَا هْر مَهْمَا قَالَ هَذَا العَامَا وَإِنَّهُ يُبْدِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ قَدْ قِيلَ بِغَيْرِ شَجْرِ فَلَا يُفِيدُ قَوْلُ هَذَا الْعَامُ إِخْرَاجَ مَا يَسْتَلزِمُ الكَلَامُ إِنْ كَانَ وَاجِبَ الْقَضَا فَيَجِبُ فِي الْكُلِّ أَوْ لَا فَسِوَاهُ يُحْسَبُ وَنَاذِرٌ بِأَنْ يَصُومَ يَوْمَا مُعَيَّنَّا بِإِسْمِهِ مَرْسُومَا فَلَمْ يَصُمْ حَتَّى يَفُوتَ الْيَوْمُ تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَلَوْمُ وَالاِخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ فِي البَدَلِ كَالْخُلْفِ فِي الْقَصَا بِالِامْرِ الْأَوَّلِ)
أن
يصوم
(1) قوله: «وهو مشكل قلت إن صاحب الأصل يرى أن النكرة لفظ عام؛ فيجب عليه أن عامًا كاملًا ليس منه صوم رمضان؛ لأن صيامه فاصل لصيام نذره المقصود في نفسه، فإن نذر هذا العام بالتعريف دخل فيه صيام رمضان الصدقه أنه صامه، وهذه المسألة قابلة يصوم للخلاف، وما قاله الشيخ الصايغي قول صحيح، واعتبار قوي لمن تأمله، والله أعلم. (*) الشيخ الصايغي يفرق بين من نذر أن يصوم عاما بالتنكير وبين من نذر أن يصوم العام بالتعريف ففي تنكير عام يلزمه أن يقضي شهر رمضان وفي تعريف العام لا يلزمه قضاء شهر رمضان، والإمام نور الدين لا يرى التفريق، وما ذكره العلامة المعلق فيه نظر فالتعريف والتنكير لا يفيد تفريقًا بل تعيين العام في التعريف للدلالة على العهد وَعَدَم التعيين في التنكير؛ فيوفي بأي عام يصومه. (إسماعيل) (2) قوله: «بالأمر الأول» إشارة لما جاء عن علماء الأصول من الاختلاف في القضاء هل هو واجب بالأمر الأول، أم بأمر آخر غير الأمر الأول، وهو غير موجود في قضاء يوم النذر.