جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

باب النحر

كتابُ الْأَيْمَانِ

الجزء الأول

257

الْمُكَلَّف

عَنْ فِعْل مَا يَقْصِدُ هُوَ الْحَلِفُ

عَقْدٌ بِهِ يَمْتَنِعُ يَكُونُ حَقًّا وَهُوَ الْيَمِينُ بِاللهِ أَوْ صِفَاتِهِ تَكُونُ وَبَاطِلٌ (1) وَهُوَ بَغَيْرِ الْبَارِي كَحَالِفَ بِالْخَلْقِ وَالْأَحْجَارِ إِذْ لَا يَجُوزُ الْحَلْفُ بِالآبَاءِ وَلَا بِشَيْءٍ غَيْرِ ذِي الْآلَاءِ وَالْخُلْفُ فِيمَنْ قَالَ قَدْ أَقْسَمْتُ وَلَمْ يَقُلْ بِاللهِ قَدْ عَلِمْتُ وَمِثْلُ أَقْسَمْتُ أَرَى حَلَفْتُ وَقِيلَ دُونَ مَا بِهَا وَصَفْتُ وَلَا يَمِينَ بِـ (نَعَمْ) وَإِنْ قَصَدْ بِهَا اليَمِينَ قِيلَ فِيهَا مَا اعْتَقَدْ وَفِي (مَعَاذَ اللَّهِ خُلْفٌ ذُكِرَا وَأَنَّهَا لَيْسَ يَمِينًا شُهِرَا وَفِي (العَمْرُ اللَّهِ) قَطْعًا قَسَمُ وَهْيَ حَيَاةُ اللهِ قَطْعًا تُعْلَمُ لَعَمْرُكَ الْمَعْرُوفُ فِي الْخِطَابِ وَهُوَ الَّذِي قَدْ جَاءَ فِي الْكِتَابِ فَقَوْلُهُ هَلْ جَائِزٌ لَعَمْرِي قَالَ نَعَمْ وَقَدْ أَتَى فِي الذِّكْرِ لَيْسَ بِقَوْلٍ سَالِمٍ مِنَ الْغَلَطِّ فَاحْذَرْ وَلَا تُتَابِعَنَّ مَنْ غَلِطْ وَقَوْلُهُ قَدْ أَقسَمَ الرَّحْمَنُ به فَمَا لَهُ بِهِ بُرْهَانُ فَاللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ يُقْسِمَنَّا بِمَا يَشَا وَالعَبْدُ يُمْنَعَنَّا

(1) قوله: «وباطل» بالرفع مبتدأ خبره محذوف تقديره ومنه باطل، ويجوز نصبه خبرًا ليكون

معطوفا عليها.