الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩258
الجزء الأول
كتابُ الْأَيْمَانِ
بِاللَّيْلِ وَالفَجْرِ وَبِالشَّمْسِ وَمَا أَشْبَهَهُ فِي الذِّكْرِ رَبِّي أَقْسَمَا فَهَلْ تَرَى لِلْعَبْدِ هَذَا قَسَمَا فَسَقَطَ احْتِجَاجُهُ وَانْهَدَمَا وَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ حَلَفَا بِحُرْمَةِ الدِّينِ وَلَا بِالْمُصْطَفَى والْكُتُبِ وَالرُّسْلِ وَإِنْ يَكُنْ قَصَدْ بِذَاكَ رَبَّهُنَّ فَهُوَ مَا عَقَدْ وَكُلُّ حَالِفٍ لَهُ مَا أَضْمَرَا إِلَّا إِذَا حَلَّفَهُ قَاضِي الْوَرَى فَإِنَّمَا النِّيَّةُ فِي ذِي الْمَسْئَلَهُ لِذَلِكَ الْقَاضِي الَّذِي قَدْ حَمَّلَهُ وَقَدْ أَتَى فِي اللَّغْوِ فِي الْأَيْمَانِ عَفُوٌّ مِنَ الرَّحْمَنِ فِي الْقُرْآنِ فَيُشْرَطَنَّ الْقَصْدُ بِالْجَنَانِ وَهْوَ دَلِيلُ الْقَصْدِ فِي الْأَيْمَانِ فَلَا أَرَى اعْتِبَارَ لَفْظٍ أَبَدَا فِي الْحِنْثِ حَتَّى يَنْوِيَنْ وَيَقْصِدَا وظَاهِرُ اللَّفْظِ إِلَيْهِ تَنْصَرِفْ يَمِينُهُ إِلَّا إِذَا مَا يَنْحَرِفْ وَالعُرْفُ أَوْلَى مِنْ لُغَاتٍ تُهْجَرُ إِذْ قَلَمَّا عَلَى الْفُؤَادِ تَخْطُرُ وَحَالِفٌ لَا يَأْكُلَنَّ الرُّطَبَا فَلْيَأْكُل البُسْرَ إِذَا مَا رَغِبَا وَالْعَكْسُ مِثْلُهُ لأَجْلِ الإِسْم مُخْتَلِفٌ (1) فَاخْتَلَفَا فِي الحُكْمِ وَالأَصْلُ قَدْ فَرَّقَ حَيْثُ مَنَعَا تَارِكَ بُسْرٍ يَأْكُلَنْ مَا أَيْنَعَا وَقَالَ فِي الْخَلِّ وَفِي الدِّبْسِ مَعَا يَأْكُلُهُ مُؤْلٍ (2) عَنِ التَّمْرِ اسْمَعَا وَقَالَ يَشْرَبَنَّ حَلَّ السَّمْسِم مُؤْلٍ عَنِ السِّمْسِمِ أَيْضًا فَاعْلَمِ
(1) قوله: «مختلف» خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو. (2) مؤل: أي حالف.