جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

باب النحر

الجزء الأول

259

وَهُوَ مِنَ التَّنَاقُضِ الْمَعْلُومِ لِصَاحِبِ الْمَعْقُولِ وَالْمَفْهُومِ فَالدِّبْسُ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الرُّطَبِ تَحَوَّلَا كَذَاكَ بِالتَّقَلُّبِ وَالحَلُّ (1) سِمْسِمٌ وَقَدْ تَحَلَّلَا فَبَانَ عَنْهُ الْقِشْرُ حِينَ انْفَصَلَا وَالْمُخُ غَيْرُ اللَحْمِ أَمَّا ذَا الشَّوَى لَحْمٌ فَيَحْنَثَنَّ إِلَّا إِنْ نَوَى وَالبَيْضُ وَالْجُبْنُ مِنَ الإِدَامِ وَالْأَصْلُ قَدْ رَخَّصَ فِي الْأَحْكَامِ وَلَا أَرَى لِذَاكَ وَجْهَا غَيْرَ إِنْ كَانَ لَهُمْ هُنَاكَ عُرْفٌ يَخْرُجَنْ فَالْعُرْفُ هُوَ الْأَصْلُ فِي ذَا الْبَابِ لأَنَّهُ المَعْرُوفُ فِي الخِطَابِ وَمَنْ عَنِ الْحَلِيبِ إِلَى يَشْرَبُ سَمْنًا كَذَاكَ العَكْسُ أَيْضًا يَجِبُ وَقِيلَ مَنْ آلَى بِأَنْ لَا يَأْكُلَا قَيْظَ عُمَانَ بَعْضَهُ قَدْ أَكَلَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ حَانِنَّا لِمَا أَتَى مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَدْ رَسَمَا وَحَالِفٌ عَنْ أَكْلِ هَذَا الشَّيِّ وَعَنْ ذَوَاقِهِ إِذَا مَا هُيِّي يَلْزَمُهُ حِنْثَانِ حِينَ أَكَلَا لَأَنَّمَا الْوَصْفَانِ فِيهِ دَخَلَا وَحَالِفٌ عَنْ أَكْلِ مَالِ الخَلْقِ لَا يَحْنَثَنْ بِبَيْتِ مَالِ الْحَقِّ وَمَالُ هَذَا النَّاسِ لَيْسَ يَدْخُلُ فيهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي تُمَوَّلُ وحَالِفْ لَا يَدْخُلَنَّ الْبَحْرَا يَحْنَثُ حِينَ يَدْخُلَنْ لَوْ شِبْرًا

(1) قوله: «والأصل» إلى قوله: «والحل عندي في ذلك كله أن قول الأصل هو الأصح والأظهر،

والله أعلم. (2) يعني الذوق والأكل.