جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

باب النحر

الجزء الأول

261

وَلَا أَرَاهُ بِالصَّوَابِ يُنْبِي لأَنَّ هَذَا غَيْرُ ذَاكَ الْحَبِّ فَحَالِفٌ لَا يَضْرِبَنَّ زَيْدَا فَيَضْرِبَنَّ إِبْنَهُ الْوَلِيدَا فَهَلْ تَرَاهُ حَانِيًّا بِذَاكَا فَالْبَدْرُ وَالغَلَّةُ مِثْلُ ذَاكَا وَحَالِفٌ بِالوَاحِدِ الْجَلِيلِ لَا يَشْتَرِي شَيْئًا مِنَ النَّخِيلِ فَبَاعَ مِنْ بَعْدُ لِزَيْدٍ نَخْلَا ثُمَّ اسْتَقَالَ البَيْعَ مِنْهُ أَصْلَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فِيمَا ذَكَرَا وَهُوَ عَلَى قَوْلٍ هُنَاكَ شُهِرَا لأَنَّهُ قَدْ قِيلَ فِي الإِقَالَهُ بَيْعٌ وَقِيلَ فَسْخُ مَا قَدْ نَالَهُ وَالعُرْفُ لَا يَجْعَلُهَا فِي التَّسْمِيَهْ بَيْعًا فَلَا حِنْتَ بِهَذِي التَّأْلِيَهْ وَحَالِفٌ لَا يَلْبَسَنَّ نَعْلَا فَقَطَعَ الْأَكْثَرَ مِنْهَا فِعْلَا لَا يَحْنَثَنْ بِلِبْسِ ذَاكَ الْبَعْضِ لأَنَّهُ لَيْسَ بِنَعْلِ مُرْضِي وَالْبَعْضُ لَا كَالْكُلِّ فِي التَّسْمِيَةِ وَالْحُكْمِ أَيْضًا عِنْدَ أَهْلِ الفِطْنَةِ وَقِيلَ مَنْ عَلَى خُرُوجٍ حَلَفَا إِلَى بِلَادٍ حَدَّهَا وَعَرَّفَا يَبَرُّ بِالْخُرُوجِ لَوْ لَمْ يَصِلِ وَذَاكَ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ الْمُجْمَلِ (2) أَمَّا إِذَا نَوَى الْوُصُولَ لَزِمَهُ أَنْ يَصِلَنَّ مِثْلَ مَا قَدْ فَهِمَهُ وَقِيلَ فِي جَمَاعَةٍ قَدْ حَلَفُوا عَنْ فِعْلِ شَيْءٍ ثُمَّ فِيهِ اخْتَلَفُوا

(2)

(1) قوله: «فحالف ليضربن زيدا» هكذا في النسخ القديمة وفي نسخة الأصل وهو مشكل وصوابه عندي (وحالف لا يضربن) فليتأمل.

(2) قوله: «لفظ المجمل» بإضافة الموصوف إلى صفته أي اللفظ المجمل.