الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣262
الجزء الأول
كتابُ الْأَيْمَانِ
يَفْعَلُهُ الْبَعْضُ وَبَعْضُ أَمْسَكَا فَالْحِنْتُ لَازِمُ) لِمَنْ لَمْ يُمْسِكَا وَحَالِفٌ لِقَتْلِ نَفْسٍ بَرًا قَدْ قِيلَ مَهْمَا يَقْتُلَنَّ الذَّرَّا لأَنَّهُ نَفْسٌ وَذَاكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ هُنَاكَ مُلْتَزَمْ وَآيَةُ الضَّغْثِ لأَيُّوبَ النَّبِي تُقَرِّبُ الْحَقَّ لِهَذَا الْمَذْهَبِ وَحَالِفْ لَا يَحْضُرَنَّ فَرَحَا لأُخْتِهِ سُخْطَا (2) لَهَا أَوْ تَرَحَا فَمَاتَ مِنْ بَعْدُ أَبُوهُ وَحَضَرْ مَأْتَمَهُ لَا حِنْثَ فِيهِ قَدْ ذُكِرْ لأَنَّهُ لِنَفْسِهِ قَدْ حَضَرَا لَيْسَ لَهَا وَالْحَقُّ فِيهِ ظَهَرَا أَمَّا الشَّرِيفُ فَمُطِيعُ اللَّهِ وَمَنْ لَهُ فِي النَّاسِ نَوْعُ جَاهِ وَحَالِفٌ بِأَنَّهُ شَرِيفٌ لَا يَحْنَثَنْ إِنْ كَانَ ذَا الْمَوْصُوفُ وَعِنْدَنَا الْعَاصِي هُوَ الْوَضِيعُ لأَنَّهُ لِدِينِهِ مُضِيعُ أَكْرَمُكُمْ بِالنَّصَّ أَتَقَاكُمْ فَلَا تَنْظُرْ إِلَى تَعْظِيمِهِمْ لِلسُّفَلَا (3)
(1) قوله: «فالحنث لازم أي أن الحنث على من لم يمسك منهم عن الفعل الذي حلفوا أن لا يفعلوه، ولقائل أن يقول: لا حنث عليهم إلا إذا فعلوا جميعًا كما أنهم حلفوا أن لا يفعلوه جميعا،
والأولى في هذا اعتبار المقاصد، وقوله: «لم يمسكا بالألف عوضا عن نون التوكيد المحذوفة. (2) قوله: «سخطا» منصوب على أنه مفعول لأجله، وقوله: «أو ترحا معطوف على فرحا، وأصل العبارة: أي هذا الرجل حلف أن لا يحضر لأخته فرحًا ولا ترحًا أي لا سرور ولا حزنًا سخطًا
منه عليها.
(3) قوله: «للسفلا» جمع سافل وهو الرجل الخسيس الدنيء، وقد حضرت مجلسًا حافلاً ببلدنا الحمراء أيام زارها نور الدين العلّامة المصنف، وأنا لم أبلغ الحلم، فاستدعى أن يُحْضَرَ
صبي
له قاموس اللغة لمطالعة هذا الجمع وهو يقرأ هذا البيت فحفظته من لسانه، فوجد له وجها،
فحمد الله، وذلك في سنة 1330 هـ.