جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

باب الكفارات

الجزء الأول

265

ثَمَّ كَانَ الصَّوْمُ عَنْ ثِقَاتِ آكَدَ مِنْ كَفَّارَةِ الصَّلَاةِ) وَهُوَ مُخَيَّرٌ لَدَى الْأَحْكَامِ فِي الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ وَالإِطْعَامِ وَقِيلَ إِنَّ الْعِتْقَ فِيهَا أَوْلَى وَأَوَّلُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي أَعْلَا وَالاِخْتِلَافُ هَلْ لَهُ أَنْ يُطْعِمَا يَوْمًا وَأَنْ يَصُومَ يَوْمًا فَاعْلَمَا وَمَا لِقَاتِلِ هُنَا إِطْعَامُ لَكِنَّهُ الْعِتْقُ أَوِ الصِّيَامُ وَذَاكَ إِنْ لَمْ يَجِدَنَّ الرَّقَبَهُ يَصُومُ شَهْرَيْنِ لِمَا قَدْ رَكِبَهْ وَتَلْزَمُ الْمُخْطِئَ دُونَ الْعَمْدِ فَالعَمْدُ فِيهِ قَوَدٌ لِلْحَدِّ وَقَاتِلُ الْعَبْدِ عَلَيْهِ غُرْمُهُ فَقَطُّ وَالتَّكْفِيرُ لَا يَلْزَمُهُ وَقِيلَ عَنْ عَزَّانَ نَجْلِ الصَّقْرِ بِأَنَّهُ التَّكْفِيرُ فِيهِ يَجْرِي ومَا عَلَى مَنْ قَتَلَ الذَّمِّيَّا كَفَّارَةٌ إِذْ لَمْ يَكُنْ تَقِيَّا كَذَاكَ لَا تَخْيِيرَ فِي الظُّهَارِ فَالعِتْقُ أَوَّلًا فَلَا تُمَارِي فَالصَّوْمُ فَالإِطْعَامُ إِنْ لَّمْ يَسْتَطِعْ صَوْمًا فَهَذَا حُكْمُهُ الَّذِي شُرِعْ وَالأَصْلُ فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ مُرْسَلُهَا الْمَذْكُورُ فِي القُرْآنِ وَأَلْحَقُوا بِهَا الْمُغَلَّظَاتِ إِذْ غَلَّظَ النَّاسُ التَّأَلِّيَاتِ مِنْ ثَمَّ قَدْ أَنْكَرَهَا أُنَاسُ إِذْ لَمْ يَكُنْ يُثْبِتُهَا الْقِيَاسُ

(*) المراد أن كفارة الصيام أكد من كفارة الصلاة؛ لأن كفارة الصيام ثابتة بالنص، وكفارة الصلاة ثابتة بالقياس عند مثبتيها. إسماعيل) (1) قوله: «لكنه» يعني أن الشأن الواجب عليه العتق أولا، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين كما في الآية، وإنما عدل عن أن يقول: لكن له، لئلا يوهم التخيير بين العتق والصيام، وقال بعضهم: إنه إذا لم يستطع الصيام فعليه الإطعام، وهو قول ضعيف.