جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٧

26

الجزء الأول

كتاب العـ

كتاب العلم

العِلْمُ دَرْكُ القَلْبِ مِثْلُ البَصَرِ يَكُونُ دَرْكَ العَيْنِ عِنْدَ النَّظَرِ وَهْوَ عَلَى الإِطْلَاقِ مَحْمُودُ لِمَا جَاءَ مِنَ الثَّنَاءِ فِيهِ فَاعْلَمَا وَلَا يُذَمُّ أَبَدًا وَإِنَّمَا يُذْمُ مَا كَانَ شَبِيهَا بِالْعَمَى وَذَاكَ جَهْلٌ عِنْدَنَا مُرَكَّبُ صَاحِبُهُ عَنِ الهُدَى مُجَنَّبُ ثَمَّ كَانَ العِلْمُ خَيْرَ فَائِدَهُ أَرْبَاحُهُ عَنْ كُلِّ رِبْحٍ زَائِدَهُ

مِنْ

حَامِلُهُ يَحْيَى

بِهِ حَمِيدَا

وَإِن يَمُتْ يَمُتْ بِهِ سَعِيدًا

يَعْيشُ فِي النَّاسِ عَظِيمَ الفَضْلِ وَيُرْزَقُ الفَوزَ بِيَومِ الفَصْلِ وَالْعُلَمَا قَدْ جَاءَ فِي الصَّحَاحَ بِأَنَّهُمْ فِي الخَلْقِ كَالمِصْبَاحِ وَأَنَّهُمْ لِلأَنْبِيَاءِ وَرَثَهُ وَمَنْ يَكُنْ أَوْلَى بِشَيْءٍ وَرِثَهُ وَجَاءَ أَيْضًا فِي ذَوِي العُلُومِ بِأَنَّهُمْ لِلنَّاسِ كَالنُّجُومِ لأَنَّهُ لَا شَلَّ لِلْبَصَائِر نُورٌ كَمِثْلِ العَيْنِ لِلظَّواهِرِ وَهْوَ حَياةُ القَلْبِ مَهْمَا عُدِمَا فَذَلِكَ القَلْبُ بِمَيْتٍ وُسِمَا تَقْوَى بِهِ مِنْ ضَعْفِهَا أَبْدَانُ وَضِدُّهَا ضَعِيفَةٌ (2) سِمَانُ

(1) ثم بالفتح بمعنى هنا وهناك. (2) ضعيفة: خبر المبتدأ الذي قبلها و «سمان» خبر لمبتدأ محذوف تقديره وهي سمان وهذا المبتدأ الأخير المقدر وخبره في محل نصب لأن هذه الجملة حالية على تقدير والحال أي أن أجسام ذوي الجهل ضعيفة والحال أنها سمان.