جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الجزء الأول

27

وَنَظَرُ المُؤْمِنِ فِي الكِتَابِ زِيَادَةٌ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِدَادُ ذِي العِلْمِ بِهِ يُوَازَنُ دَمُ الشَّهِيدِ وَهْوَ فَضْلُ بَايِنُ يُلهِمُهُ اللهُ الكَرِيمُ السُّعَدَا وَيَحْرِمَنْهُ الأَشْقِيَاءَ البُعَدَا (1) وَهْوَ إِمَامُ وَالفِعَالُ يَتْبَعُهُ فَعَامِلُ بِدُونِهِ لَا يَنْفَعُهُ عَلَيْكَ بِالتَّعْلِيمِ طُولَ العُمْرِ وَاجْعَلْهُ لِلحِسَابِ خَيْرَ ذُخْرِ فَاطْلُبُهُ فِي القُرْبِ وَفِي البُعْدِ مَعَا وَلَوْ إِلَى الصِّينِ مَحَلَّا شَسَعَا وَلَا تَكُنْ فِي البَحْثِ عَنْهُ خَامِلَا حَتَّى تَكُونَ لِلْعُلُومِ حَامِلَا وَإِنْ لَقِيتَ مَاهِرًا مُلَازَمًا فَلَا تُفَارِقْهُ وَلَا تُرَاغِمَا وَاسْأَلْ وَلَا تَمَلَّ أَوْ (2) تُمِلاً وَإِنْ عَرَفْتَهَا فَأَبْدِ الجَهْلَا مِنْ أَدَبِ السُّؤَالِ لِلْعَقِيفِ أَنْ يَسْأَلَ العَالِمُ كَالضَّعِيفَ لَا يُورَثُ العِلْمُ مِنَ الأَعْمَامِ وَلَا يُرَى بِاللَّيْلِ فِي المَنَامِ لَكِنَّهُ يَحْصُلُ بِالتَّكْرَارِ وَالدَّرْسِ فِي اللَّيْلِ وَفِي النَّهَارِ

مِثَالُهُ شَجَرَةٌ فِي النَّفْ

النَّفْسِ

وَسَقْيْهَا بِالدَّرْسِ بَعْدَ الغَرْسِ (4)

يُدرِكُهُ مَنْ كَدَّ فِيهُ نَفْسَهُ حَيَاتَهُ ثُمَّ أَطَالَ دَرْسَهُ

(1) وفي بعض النسخ ويحرمنه الشقي الأبعدا ولكن ما أثبتناه هو الأنسب في مقابلة السعدا الشطر الأول لأن السعدا جمع والأبعد مفرد ومقابلة الجمع بالجمع أبلغ.

(2) مل: أي سئم وهو لازم، وأمل: أي أضجر غيره، متعد.

(3) العالم: فاعل لأنه هو السائل في هذا المقام.

(4) في نسخة بعد الدرس. (أبو إسحاق)

في