جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

باب الذباح

الجزء الثاني

281

وَذَبْحُهُ بُمُدْيَةٍ لَمْ تُغْسَلَ فِيهِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ الأُولِ وَلَا أَرَاهُ لَازِمًا وَالْمُصْطَفَى قَدْ نَحَرَ الْبُدْنَ مِرَارًا فَاعْرِفَا بِحَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ مَا ذُكِرَا بِأَنَّهُ غَسَّلَهَا إِذْ نَحَرَا يَذْبَحُهَا مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ وَغَيْرُهُ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ وَأَكْلُهَا لَيْسَ بِهِ مِنْ بَاسِ لَوْ كَانَ فِي ذَاكَ خِلَافُ النَّاسِ وَيُسْتَحَبُّ بِاليَمِينِ الذَّبْحُ وَبِالشِّمَالِ ذَبْحُهُ يَصِحُ ويَذْكُرُ اسْمَ اللهِ فِي التَّذْكِيَةِ بِلُغَةِ العُرْبِ وَبِالْهِنْدِيَّةِ (1) وَكُلُّ إِسْم كَانَ لِلإِلَهِ يَصِحُ ذِكْرُهُ بِلَا اشْتِبَاهِ مَنْ قَالَ عِنْدَ ذَبْحِهِ سُبْحَانَا رَبِّي كَفَاهُ كَيْفَ مَا قَدْ كَانَا لَا يَنْفَعُ الذِّكْرُ عَلَى النَّبِيحَهُ إِلَّا مِنَ النَّابِحِ خُذْ تَصْرِيحَهُ إِلَّا إِذَا وَاطَى لِذِكْرِ الْبَارِي سِوَاهُ أَجْزَاهُ بِلَا إِنْكَارِ وَلَيْسَ يُجْزِي ذَابِحًا شَاتَيْنِ إِنْ سَمَّى فِي الْأُولَى مِنَ الثَّنْتَيْنِ

(2)

وَدَابِحُ وَلَمْ يُسَمٌ (2) تَحْرُمُ وَإِنْ تَكُنْ لِغَيْرِهِ يُغَرَّمُ

(1) أراد الناظم بالهندية العجمية مطلقًا بدليل مقابلتها بلغة العرب، وهكذا ذكر ضياء الدين في النيل، والقطب في شرحه، لكن العربية أفضل وأحق كما قال شيخنا، وقيد هذا بأن لا يكون الذابح عارفًا للعربية، والذي نراه أنه يبعد أن يكون شخص مهما بلغت عجمته غير مستطيع للنطق بلفظ الله أكبر، مثلا، اللهم إلا أن هذا القول مجرد افتراض، أما اللكنة في اللسان فقد تكون في العربي وفي العجمي، فالبربري الذي ينطق لسانه بآيوش وهو يا الله لا النطق بالله أكبر وما شابهها والله أعلم. (أبو إسحاق)

(2) قوله: «ولم يُسم» أي لم يذكر اسم الله.

يصعب عليه