جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

باب منافع الحيوانات ومضارها

الجزء الثاني

285

وَتَارِكُ الْقَتْلِ لِخَوْفِ النَّارِ يُوجِبُ تَركُهُ عَذَابَ النَّارِ (1) مَنْ قَالَ لَا أَقْتُلُهَا بِغَيْرِ أَجْرٍ فَمَا فِي قَوْلِهِ مِنْ خَيْرِ وَيُعْطَى أَجْرَ مِثْلِهِ وَإِنْ طَلَبْ زِيَادَةً فَالخُلْفُ فِيهَا قَدْ وَجَبْ فَقِيلَ لَا يُزَادُ فَوْقَ الْمِثْل وَإِنْ وَعَدْتَهُ بِذَاكَ الْبَذْلِ وَقِيلَ مَنْ بِزَائِدٍ قَدْ أَخَرَا يَلْزَمُ إِنْ كَانَ غَنِيًّا مُوسِرَا وَمَا عَلَى الفَقِيرِ شَيْءٌ يَلْزَمُ وَتَرْكُ أَخْذِ الْأَجْرِ رَأْسًا أَسْلَمُ وَحَرْقُهَا بِالنَّارِ إِنْ تَعَذَّرَا سِوَاهُ لَا بَأْسَ بِهِ فِيمَا نَرَى كَذَلك الدِّبيَانُ (2) (3) وَالعَقَارِبُ وَكَلُّ مُؤْذٍ وَهُوَ قَولٌ صَائِبُ وَلَا يَجُوزُ الْحَرْقُ بِالنِّيرَانِ لِلْقَمْلِ وَالْجَرَادِ وَالصِّيبَانِ (4) لِأَنَّهَا عَذَابُ رَبِّ الْخَلْقِ وَلَيْسَ لِلْعِبَادِ نَفْسُ الْحَرْقِ لَكِنْ لَهُ أَنْ يَشْوِيَ الجَرَادَا إِنْ كَانَ أَكْلَ لَحْمِهِ أَرَادَا وَلَيْسَ ذَاكَ أَبَدًا تَعْذِيبُ) لَكِنَّهُ لِلَحْمِهِ تَطْبِيبُ وَرَمْيُكَ القَمْلَ إِذَا مَا كَانَا حَيَّا أَرَاهُ يَا فَتَى عِصْيَانَا

(1) يشير إلى قوله صلى الله عليه وسلم: «من ترك قتل الحيات خشية الثَّارِ فقد كفر» أي كفر النعمة، وهذا

وعيد عظيم. (أبو إسحاق)

(2) الدبيان:

هي

الزنابير ذوات الحمة.

(3) الدبيان هي الزنابير الحمر والصفر لغة عُمانية.

(4) الصيبان صغار القمل.

(5) قوله: «تعذيب» بالرفع على جعله اسم ليس واسم الإشارة قبلها خبرها، ويحتمل أنه حذف في من الخبر لأجل إقامة الوزن وتقديره وليس في ذاك أبدا تعذيب.