جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

باب الأشربة

الجزء الثاني

289

باب الأشربة

ثُمَّ الشَّرَابُ مِنْهُ مَا قَدْ حُجِرَا وَهْوَ الَّذِي قَدْ صَارَ خَمْرًا مُسْكِرَا كَذَاكَ مَا يَضُرُّ مِثْلُ السَّمِّ فَإِنَّهُ مُحَرَّمٌ فِي الْحُكْمِ فَالْخَمْرُ أَصْلُ الْمُسْكِرَاتِ مُطْلَقَا وَكُلُّ مُسْكِرٍ بِهَا قَدْ أُلْحِقَا وَالسَّمُّ أَصْلُ أُمَّهَاتِ الضَّرَرِ فَكُلَّ ضُرٍّ مِثْلَهُ فَاعْتَبِرِ وَمِنْ هُنَا اخْتِلَافُهُمْ فِي الزِّثْبَقِ مُحَلَّلٌ وَقِيلَ لَا فَلْتَتَّقِي لأَنَّهُ قِيلَ مِنَ السُّمُومِ وَنَافِعٌ لِمَرَضِ مَعْلُومٍ وَالسَّمُّ قِيلَ بَيْعُهُ مَحْجُورُ لِمَنْ يُقَالُ ضُرُّهُ مَحْذُورُ وَقِيلَ فِي الْخَمْرِ إِذَا مَا حُوِّلَا خَلًّا بِمَا عَنْ عَيْنِهِ تَحَوَّلَا يَحِلُّ شُرْبُهُ وَذَاكَ خَلُّ وَقَالَ قَوْمٌ فِيهِ لَا يَحِلُّ) وَكُلُّ مَا اسْتُعْمِلَ لِلْشَرابِ مِنَ النَّبِيذِ يُلْقَى فِي الْإِهَابِ لَا فِي مُزَفَّتِ (2) (3) وَلا فِي الْجَرِّ وَلَا جُذوع نُقِبَتْ بِالنَّقْرِ

(1) هذا هو الصحيح والمعمول به عند أصحابنا، واختص القول بجواز تخليل الخمر بعض من أصحابنا أهل عُمان، ولم يُتَابَعُوا عليه، إذ لو كان صحيحًا لحافظ النبي صلى الله عليه وسلم على مال اليتيم، بل أمر في الخمر أن يهراق، فقال لأبي طلحة الأنصاري - وقد سأله عن خمر ليتيم تحت يده لما نزل تحريمها ـ أيتخذها خلا؟ «أهرقها واكْسِر الدِّنَان» (أبو إسحاق)

(2) المزفت هو الذي طلي بالزفت وهو القار. (3) المزفت: إناء يُطْلَى بالزِّفت وهو القار، نهى أن ينتبذ في المزفّت من الأوعية. والظاهر أن المراد بالمزفّت الإناء المطلي مطلقا. (أبو إسحاق)