جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

290

الجزء الثاني

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ

وَلَا بِقَرْعَةٍ (1) (2) لَأَنَّ مَا ذُكِرْ يُخَافُ مِنْهُ السُّكْرُ عِندَ الْمُعْتَبِرُ وَمِنْ هُنَا نَهَى النَّبِيُّ عَنْهُ وَمَا نَهاكَ عَنْهُ فَاحْذَرَنْهُ يُنْبَذُ فِي جُلُودِ تِلْكَ الشَّاءِ لَا فِي جُلُودِ الْبَاقِرِ الْكَحْلَاءِ وَلَا الجَمَالِ إِذْ بِذَا يُسَرَّعُ لَهُ الْفَسَادُ إِذْ بِهِ قَدْ يُوضَعُ نَظِيرُ الجَرِّ فِي الْمَوْجُودِ وَمِثْلُهُ مُضَاعَفُ الْجُلُودِ وَالخَلُّ لَا بَأْسَ بِهِ فِي الْجَرِّ لِأَنَّهُ يُرَادُ لَا لِلْسُّكْرِ فَيُلقَى فِيْهِ المِلْحُ عِنْدَ صَنْعَتِه وَذَاكَ شَيْءٌ مَاحِقٌ لِشِدَّتِهُ وَقِيلَ مَا لِوَقِتِهِ مِنْ حَدٌ إِلَّا إِذَا طَابَ كَذَاكَ عِنْدِي وَإِنْ عَرَتْهُ فَوْرَةٌ يُمهَّلُ إِلَى سُكُونِهَا وَبَعدُ يُؤْكَلُ وَإِنْ يَكُنْ زَادَ عَلَى مَا طُلِبَا مِنْهُ وَصَارَ مُسْكِرًا وَانقَلَبَا يُعَالِجَنَّ (4) ذَلِكَ الْإِسْكَارَا حَتَّى يَرَى الْإِسْكَارَ عَنْهُ سَارَا وَيَبْقَى مِنْ بَعْدُ حَلَالًا مَا بِهِ بَأْسٌ عَلَى وُفْقِ مُرَادِ رَبِّهِ وَالبَنْجُ وَالأَفْيُونُ ثُمَّ التَّتَنُ مَحَرَّمَاتٌ شُرْبُهَا مُسْتَهْجَنُ (ه) لِأَنَّهَا مَعْرُوفَةٌ بِالسُّكْرِ فَالسُّكْرُ فِي الْوَصْفِ زَوَالُ الفِكْرِ

(1) والقرعة هي الدباء، وهو القرع.

(2) القرعة: أراد بها الدباء فإنه ورد في الحديث النهي عن الانتباذ فيها، لسرعة تأثيرها في النبيذ.

(أبو إسحاق)

(3) الفورة الغليان يقال فار إذا غلا واشتد.

(4) يعالجن بالبناء للفاعل.

(5) لعله أراد بالتتن الدخان فإنه منوم، وهو من المواد المخدرة وفيه كثير من الأوصاف التي ذكرها الناظم، أو أراد الخشخاش وهذا الاسم لا أعرفه له. (أبو إسحاق)