جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

باب الأشربة

الجزء الثاني

291

وَهُوَ تَغَيُّرُ عَلَى الْعَقلِ طَرَا فَعُدَّ مَا أَحْدَثَ ذَاكَ مُسْكِرَا فَقَولُ مَنْ خَالَفَنَا فِي المَذْهَبِ فِي التَّتَنِ الخَبِيثِ لَمْ يُصَوَّبِ قَالَ بِأَنَّهُ مُرَقِّدٌ ولَا يُسْكِرُ قُلْتُ أَذْهَبَ التَعَقْلَا وَالغَرَضُ المَشْرُوعُ مِنْ ذَا البَابِ حِفْظُ عُقُولِنَا عَنِ الذَّهَابِ لَوْ لَمْ يَصِحَ سُكْرُهُ لَكَانَا مُحَرَّمًا لِضُرِّهِ عِيَانَا فَمِائَةٌ وَبَعْدَهَا عِشْرُونَا مِنْ عِلَلٍ فِي ذَاكَ يَذْكُرُونَا يُصَفِّرُ اللَّوْنَ يُنَتِّنُ الفَمَا يُسَوِّدُ الأَضْرَاسَ أَيْضًا فَاعْلَمَا وَيُورِثُ السِّلَ مَعَ الوَبَاءِ وَيَخْرِقُ الكَبْدَ مِنَ الأَحْشَاءِ وَيُورِثُ الْجُذَامَ ثُمَّ البَرَصَا وَمَنْ لَهُ يَشْرَبُ رَبَّهُ عَصَى يُفَكِّرُ الشَّهْوَةَ فِي الجِمَاعِ وَنَحْوُ هَذَا سَائِرُ الْأَنْوَاعِ بِعَدِّهَا طُرًّا يَضِيقُ الْحَالُ وَيَكْتَفِي بِبَعْضِهَا العُقَالُ وَحَرَّمُوا أَيْضًا لِأَجْلِ الضَّرَرِ أَكْلَ التُّرَابِ ثُمَّ أَكْلَ الْحَجَرِ كَذَلِكَ النَّوْرَةُ وَهْيَ حَجَرُ فَزَادَهَا التَّحْرِيقُ مَعَنِّى يُحْجَرُ وَقِيلَ بَيْعُ المُومِيَا (1) حَرَامُ وَلَسْتُ أَدْرِيهِ فَلَا مَلَامُ وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِالنَّجَاسَهُ يَعْرِفُ ذَاكَ مَنْ دَرَى أَسَاسَهُ وَفِي اليَهُودِيِّ إِذَا مَا غَمَسَا يَدَيْهِ فِي السَّمْنِ لَهُ قَدْ نَجَّسَا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ أَنْ يَغْرَمَ مَا ضَيَّعَهُ لِرَبِّهِ وَحَرَّمَا

(1) الموميا: لفظة يونانية وهو دواء يستعمل شربًا ومروحًا وضمادًا. اهـ. (مصباح). (أبو إسحاق)