جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

باب الأشربة

الجزء الثاني

293

كتاب النكاح

ثُمَّ النِّكَاحُ سُنَّةُ الْمُخْتَارِ وَالْمُرْسَلِينَ صَفْوَةِ الأَبْرَارِ إِنْ كُنْتَ مِنْ إِخْوَانِنَا تَزَوَّجَ لِتُحْرِزَ الدِّينَ مِنَ التَّعَوُّج إِنَّ النِّكَاحَ يَكْسِرَنَّ النَّظَرَا وَيَحْفَظَنَّ الفَرْجَ عَمَّا حُجِرَا وَشَهْوَةُ الحِمَاعِ أَقْوَى شَهْوَةِ وَكَسْرُهَا يَحتَاجُ أَعْلَى قُوَّةِ وَفِتْنَةُ النَّاسِ عَلَى الْأَزْمَانِ أَكْثَرُهَا مِنْ شَهْوَةِ النِّسْوَانِ فَكَمْ صَرِيعِ لِلْغَوَانِي قُتِلَا وَكَانَ بِالنَّفْسِ شَحِيحًا أَبْخَلَا تَقُودُهُ شَهْوَتُهُ فَيَطْمَعُ فِي امْرَأَةٍ وَهْوَ عَلَيْهَا يُصْرَعُ يَا عَجَبًا مِنْ هَذِهِ الأَحْوَالِ أَيْنَ العُقُولُ مَعْشَرَ الرَّجَالِ مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَعِيشَ عَزَبَا فَذَلِكَ الفَوْزُ لَهُ قَدْ وَجَبَا قَدِ اسْتَرَاحَ مِنْ مُعَانَاةِ النِّسَا وَارْتَاحَ مِنْ قَولِ لَعَلَّ وَعَسَى وَهْيَ طَرِيقَةُ المَسِيحَ قَدْ وَفَا بِهَا وَلَكِنْ غَيْرُهَا لِلْمُصْطَفَى فَمَاتَ عَنْ تِسْعِ وحَنَّ أُمَّتَهُ عَلَى الزَّواجِ كَيْ يُصِيبُوا سُنَّتَهُ وَلَهُمْ بِذَا الزَّوَاجِ أَرْبَعُ وَبِالتَّسَرِّي كَيْفَ شَاؤُوا أَجْمَعُوا وَمَنْ رَأَى بِزَوْجَةٍ غِنَاءَ يَجُوزُ أَنْ يَزِيدَ مَهْمَا شَاءَ وَلَيْسَ كَالأَكْلِ إِذَا مَا شَبِعَا فَأَكْلُهُ مِنْ بَعدِ ذَاكَ مُنِعَا لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الإِسْرَافِ وَكَثْرَةُ التَّزْوِيجِ لِلْعَفَافِ