جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

باب المرأة التي يُرْغَبُ في نكاحها

الجزء الثاني

295

وَإِنْ ظَفِرْتَ بَذَوَاتِ الدِّينِ فَإِنَّهَا بَرَكَةُ اليَمِينِ وَانْكَحْ إِذَا مَا شِئْتَهَا كَعُوبَا ضَاحِكَةً مُضْحِكَةٌ لَعُوبَا وَلُودَةً وَهْيَ الَّتِي تَأَمَّلَتْ لِلنَّسْل لَا عَنْ وَقتِهِ تَرَحَلَتْ سَوْدَا وَلُودٌ خَيْرُ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيمةٍ لَوْ نَالَتِ السَّمَاءَ وَاحْذَرْ نِكَاحَ مَنْ تَرَاهَا هَيْذَرَهُ قَصِيرَةً ذَمِيمَةٌ وَلَهْبَرَهُ (1) طَوِيلَةً مَهْزِوْلَةً وَشَهْبَرَهُ بَذِيَّةٌ زَرَقَا أَتَتْ مَفْسَّرَهُ (2) (ه) كَذَاكَ أَيْضًا فَاحْذَرِ الْغَضُوبَا قَطُوبَةً وَجَانِبِ الرَّقُوبَا وَهْيَ الَّتِي تُراقِبُ الْمَمَاتَا لِتَأْخُذَ الْمَالَ إِذَا مَا فَاتَا كَذَا لَفُوتًا قَلْبُهَا قَدْ طَارًا مُعَلَّقٌ عَنْكَ بِمَنْ قَدْ سَارَا قَدْ طُلِّقَتْ أَوْ مَاتَ عَنهَا بَعْلُهَا يَلْفِتُها عَنِ الصَّحِيْعِ نَسْلُهَا وَاحْذَرْ عَجُوزًا طَعَنَتْ فِي السِّنِّ فَإِنَّهَا الْمَوْتُ بِدُونِ طَعْنِ

(1) لعل الأصل هيذره وهي المرأة الكثيرة الهذر من الكلام وفي الحديث: «لا تتزوجن هيذرة» أو هيذرة فصحفها الناسخ إلى هندرة، والهيدرة العجوز التي أدبرت شهوتها وحرارتها وفي الحديث: «لا تتزوجن (هيدرة واللهبرة المرأة القصيرة الذميمة أو مقلوب الرهبلة وهي التي لا تفهم جلباتها أو التي تمشي مشيا ثقيلا. (أبو إسحاق) (*) قلت: ويدل على أن الصواب هيذره لا هندره تفسيرها بـ قصيرة (ذميمة ولذلك أثبت الصواب. (إسماعيل) (2) قلت: الصحيح مفسرة بالفاء وذلك نظم حديث يوجد في كتاب أدب الدنيا والدين عن الماوردي البصري ونصه: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لزيد بن حارثة: أتزوجت يا زيد؟» قال: لا. قال: تستعفف «تزوج مع عفتك ولا تتزوج من النساء خمسًا قال: وما هن يا رسول الله؟ قال: لا تتزوج شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيذرة ولا لفوتًا فقال: يا رسول الله إني لا أعرف مما قلت شيئًا قال: أما الشهبرة فالزرقا البذية، وأما اللهبرة فالطويلة، المهزولة، وأما النهبرة فالعجوز المدبرة، وأما الهيذرة فالقصيرة، الذميمة، وأما اللفوت فذات الولد من غيرك». (أبو إسحاق)