جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الجزء الأول

29

وَلَوْ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ أَعْطَوْنَا أَلْفَا مِنَ الْأَمْوَالِ مَا رَضِينَا وَكَيْفَ يَرْضَوْنَ وَهَلْ يَسْتَبْدِلُ فَانٍ بِبَاقٍ (1) فَانٍ بِبَاقٍ (1) مَنْ يَعِي وَيَعْقِلُ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِحَالِ المَالِ نَمَاؤُهُ بِكَثْرَةِ السُّؤَالِ وَالمَالُ إِنْ أَنْفَقْتَ مِنْهُ شِقْصَا) لَا شَكَّ أَدْخَلْتَ عَلَيْهِ نَقْصَا أَنْفَعُهُ مَا كَانَ فِي الْأَذْهَانِ وَشَرُّهُ مَا كَانَ بِاللِّسَانِ لأَنَّ مَا خَلَا الفُؤَادُ مِنْهُ فَذَاكَ جَهْلْ فِيهِ فَاحْذَرَتْهُ وَالعِلْمُ وَالجَهْلُ هُمَا ضِدَّانِ فَكَيْفَ فِي الفُؤَادِ يُجْمَعَانِ مِثَالُهُ كَالنَّارِ عِنْدَ المَاءِ هَلْ يُجْمَعَانِ قَطُّ طَّ فِي إِنَاءِ طُوبَى لِمَنْ فِي عِلْمِهِ قَدْ رَغِبَا اللَّهِ وَالْأُخْرَى اللَّهِ وَالأُخْرَى بِهِ قَدْ طَلَبَا فَأَفْضَلُ العِلْمِ الَّذِي قَدْ عُمِلَا بِهِ وَكُلُّ الخَيْرِ مِنْهُ حَصَلَا وَمَا خَلَا مِنْ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ بَلْ ضُرُّهُ بَادٍ عَلَى مَنْ يَجْمَعُ وَمَنْ أَعَانَهُ الإِلهُ سَهْلَا عَلَيْهِ فِيهِ السَّعْيُ حَتَّى يَحْصُلَا

(1) قوله: وهل يستبدل باق بفانٍ، هكذا في نسخ المؤلف رحم الله ولعل له وجها والذي عندنا أن هذا سبق قلم وصواب العبارة وهل يستبدل فان بباق كما في قوله تعالى: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرُ﴾ [البقرة: 61] لأن المستبدل هنا الأدنا والباقي مستبدل به، فالباء للتعويض ولذلك استفهم عنه استفهاما إنكاريًا ولو أنه استبدل الباقي بالفاني لكان مصيبًا. وقد في النسخة القديمة التي طبعت بمصر سنة 1343 هـ بمطبعة البستان ومشوا عليها

أصلحناه

فيما طبع بعد ذلك والله أعلم.

(2) قوله: «شقصا» أي جزءًا من المال، وأكثر ما يراد به النصف

من

الشيء.