الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠بابُ عَقدِ التَّزْوِيجِ وَشُرُوطِهِ
باب عقدِ التَّزويج وَشُروطه
الجزء الثاني
299
وَإِنْ رَّغِبْتَ فِي فَتَاةٍ تُخْطَبُ فَدَعْهَا حَتَّى يَتْرُكَنْ مَنْ يَخْطِبُ فَخِطْبَةُ الْمَرْءِ عَلَى مَا خَطَبَا أَخُوهُ بِالتَّحْرِيم فِيهِ انْقَلَبَا كَذَاكَ لَا يُسَاوِمَنْ فِي سَوْمِهِ إِذْ ذَاكَ دَاعِي بُغْضِهِ وَلَوْمِهِ صَحَ عَنِ الْمُخْتَارِ هَذَا الْحُكْمُ فَاسْتَخْرَجَ الْحِكْمَةَ مِنْهُ الْفَهِمُ وَوَصَفُوا الْخَاطِبَ بِالْإِيمَانِ لِأَنَّهُ أَخُوهُ فِي الْأَدْيَانِ فَخِطْبَةُ الْكَافِرِ وَالْمُصِرٌ لَا تَقتَضِي الْوَصْفَ بِهَذَا الحَجْرِ لِأَنَّ كُفْرَهُ أَفَادَ البُغْضَا فَهَجْرُهُ فِي الشَّرْعِ حَتْمًا يُرْضَى هَذَا الَّذِي نَفْهَمُهُ مِنْ قَالِهِمْ وَهُو صَوَابٌ ظَاهِرٌ مِنْ حَالِهِمْ فَإِنَّهُمْ كَانُوا أُولِي تَصَلُّبِ وَغَيْرُهُمْ يُنْعَتُ بِالتَّقَلُّبِ وَحَيْثُ إِنَّ الاِنْقِلَابَ شَاهِرُ فِي ذَا الزَّمَانِ فَالصَّوابُ الظَّاهِرُ فَنَأْخُذَنْ مِنَ الْحَدِيثِ الظَّاهِرَا وَنَمْنَعُ الْحَالَيْنِ مَنْعًا شَاهِرَا لأَنَّهُ دَاعِيَةُ التَّقَاطِع فَيَفْشَلُوا بِذَا عَنِ المُدَافَعِ) وَحَيْثُمَا تَمَّتْ أُمُورُ الْخِطْبَةِ فَقُمْ هُنَاكَ لِتَمَامِ وَشَرْطُهُ الْعَقْدُ بِلَفْظِ يُفْهَمُ مِنْهُ الْمُرَادُ وَبِهِ يُحْتَكَمُ يَفْهَمُهُ الْوَليُّ وَالزَّوْجُ مَعَا وَالشَّاهِدَانِ وَكَذَا مَنْ سَمِعَا
(1) أي يَجبُثُوا عن قتال العدو والمُدَافَع.
العُقْدَةِ