جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

302

الجزء الثاني

كتاب النكاح

كَانَتْ مُبَاحًا أَوَّلَ الْإِسْلَامِ وَنُسِخَتْ فِي سَائِرِ الأَيَّامِ وَمَنْ أَبَاحَهَا يَقُولُ مَا ثَبَتْ نَسْخُ لَهَا وَالْحَقُّ أَنَّهُ ثَبَتْ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ عِنْدَ الأَكْثَرِ وَفِي حَدِيثٍ كَانَ يَومَ خَيْبَرِ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَا وَلَحْمِ الْحُمُرِ نَهَى النَّبِيُّ المُصْطَفَى فِي الخَبَرِ وَشَرْطُهُ الرِّضَى مِنَ الزَّوْجَيْنِ وَالمَهْرُ لَوْ كَانَ بِدِرْهَمَيْنِ وَقِيلَ بَلْ أَرْبَعَةُ الدَّرَاهِم أَقَلُّهُ لَا دُونَهَا فِي اللَّازِمِ

وَهُوَ مَقِيسٌ بِنصَابِ الْقَطْعِ لِسَارِقٍ وَحَدِّهُ فِي الشَّرْعِ وَمَا ارْتَشَاهُ الأَبُ حِينَ فَنَّا (1) مِنْ جُمْلَةِ الصَّدَاقِ يُحْسَبَنَّا لهَ حَلَالٌ دُونَ بَاقِي الأَوْلِيَا أَوْضَحَهُ أهلُ الْعُلُومِ الأَنْقِيَا وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بِلَا صَدَاقِ فَذَلِكَ الْحَرَامُ بِاتِّفَاقِ وَهِبَةُ الْفُرُوجِ لَا تُحِلَّلُ وَهْيَ مِنَ الزِّنَاءِ نَوْعًا يُجْعَلُ وَامْرَأَةٌ لِلمُصْطَفَى قَدْ وَهَبَتْ نَفْسًا وَذَاكَ مِنْ خُصُوصِهِ ثَبَتْ خَالِصَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَا لَهُ تَرَى الفَرْقَ بِهِ مُبِينَا وَقَدْ نَهَى عَنِ الشَّغَارِ الْمُصْطَفَى وَهُوَ القَيَاضُ بِالنِّسَاءِ فَاعْرِفَا وَذَاكَ إِنْ كَانَ بِلَا صَدَاقِ فَالنَّهْيُّ لِلْتَحْرِيمِ بِاتِّفَاقِ

(*) القياس هنا قياس خفي فقطع اليد يكون في أربعة دراهم وقالوا إتيان المرأة قطع أيضا لأن الإيلاج لا يكون إلا بشق الفرج فهو قطع والله أعلم. (إسماعيل)

(1) قوله: «فنا» أي شرط. (المصنف)